19770- حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: {مثل نوره كمشكاة فيها مصباح} قال: مثل المؤمن قد جعل الإيمان والقرآن في صدره كمشكاة، قال: المشكاة صدره. {فيها مصباح} قال: والمصباح القرآن والإيمان الذي جعل في صدره. {المصباح في زجاجة} قال: والزجاجة: قلبه. {الزجاجة كأنها كوة دري توقد} قال: فمثله مما استنار فيه القرآن والإيمان كأنه كوكب دري، يقول مضيء. {وقد من شجرة مباركة} والشجرة المباركة، أصله المباركة الإخلاص لله وحده وعبادته، لا شريك له. {لا شرقية ولا غربية} قال: فمثله مثل شجرة التف بها الشجر، فهي خضراء ناعمة، لا تصيبها الشمس على أي حال كانت، لا إذا طلعت ولا إذا غربت، وكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يصيبه شيء من الغير وقد ابتلي بها فثبته الله فيها، فهو بين أربع خلال إن أعطى شكر، وإن ابتلي صبر، وإن حكم عدل، وإن قال: صدق؛ فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي في قبور الأموات. قال: {نور على نور} فهو يتقلب في خمسة من النور فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة في الجنة.