تفسير الطبريالجزء 18 › سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه}

ابحث في الصفحة

19819- حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين كفروا}... إلى قوله: {ووجد الله عنده} قال: هذا مثل ضربه الله للذين كفروا؛ {أعمالهم كسراب بقيعة} قد رأى السراب، ووثق بنفسه أنه ماء، فلما جاءه لم يجده شيئا. قال: وهؤلاء ظنوا أن أعمالهم صالحة، وأنهم سيرجعون منها إلى خير، فلم يرجعوا منها إلا كما رجع صاحب السراب؛ فهذا مثل ضربه الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه.

يقول والله سريع حسابه؛ لأنه تعالى ذكره لا يحتاج إلى عقد أصابع ولا حفظ بقلب، ولكنه عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد ومن بعد ما عمله.