تفسير الطبريالجزء 18 › سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء}.

ابحث في الصفحة

19841- حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} قال: هي في الرجال والنساء، يستأذنون على كل حال، بالليل والنهار.

وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به الذكور والإناث؛ لأن الله عم بقوله: {الذين ملكت أيمانكم} جميع أملاك أيماننا، ولم يخصص منهم ذكرا ولا أنثى؛ فذلك على جميع من عمه ظاهر التنزيل.

فتأويل الكلام: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، ليستأذنكم في الدخول عليكم عبيدكم وإماؤكم، فلا يدخلوا عليكم إلا بإذن منكم لهم.

{والذين لم يبلغوا الحلم منكم} يقول: والذين لم يحتلموا من أحراركم ثلاث مرات، يعني ثلاث مرات في ثلاثة أوقات من ساعات ليلكم ونهاركم. كما: