تفسير الطبريالجزء 18 › سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن}

ابحث في الصفحة

19858- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {يضعن ثيابهن} يعني: الجلباب، وهو القناع؛ وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار. وأما كل امرأة مسلمة حرة، فعليها إذا بلغت المحيض أن تدني الجلباب على الخمار. وقال الله في سورة الأحزاب: {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] وكان بالمدينة رجال من المنافقين إذا مرت بهم امرأة سيئة الهيئة والزي، حسب المنافقون أنها مزنية وأنها من بغيتهم، فكانوا يؤذون المؤمنات بالرفث، ولا يعلمون الحرة من الأمة؛ فأنزل الله في ذلك: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] يقول: إذا كان زيهن حسنا لم يطمع فيهن المنافقون.