تفسير الطبريالجزء 20 › سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون}.

ابحث في الصفحة

20693 - حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} عدوا لهم في دينهم، وحزنا لما يأتيهم.

واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {وحزنا} بفتح الحاء والزاي. وقرأته عامة قراء الكوفة: "وحزنا" بضم الحاء وتسكين الزاي. والحزن بفتح الحاء والزاي مصدر من حزنت حزنا، والحزن بضم الحاء وتسكين الزاي الاسم: كالعدم والعدم ونحوه.

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وهما على اختلاف اللفظ فيهما بمنزلة العدم، والعدم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} يقول تعالى ذكره: إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا بربهم آثمين، فلذلك كان لهم موسى عدوا وحزنا.