يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد قارون وفرعون وهامان، ولقد جاء جميعهم موسى بالبينات، يعني بالواضحات من الآيات، فاستكبروا في الأرض عن التصديق بالبينات من الآيات، وعن اتباع موسى صلوات الله عليه {وما كانوا سابقين} يقول تعالى ذكره: وما كانوا سابقينا بأنفسهم، فيفوتونا، بل كنا مقتدرين عليهم.
~ فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من
القول في تأويل قوله تعالى: {فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا}
يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا {فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} وهم قوم لوط، الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجيل منضود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا؛ ومنه قول الأخطل:
ولقد علمت إذا العشار تروحت هدج الرئال يكبهن شمالا
ترمي العضاه بحاصب من ثلجها حتى يبيت على العضاه جفالا
وقال الفرزدق:
مستقبلين شمال الشأم تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: