تفسير الطبريالجزء 20 › سورة القصص › القول في تأويل قوله تعالى: {وقارون وفرعون وهمن ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد قارون وفرعون وهامان، ولقد جاء جميعهم موسى بالبينات، يعني بالواضحات من الآيات، فاستكبروا في الأرض عن التصديق بالبينات من الآيات، وعن اتباع موسى صلوات الله عليه {وما كانوا سابقين} يقول تعالى ذكره: وما كانوا سابقينا بأنفسهم، فيفوتونا، بل كنا مقتدرين عليهم.

~ فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من

القول في تأويل قوله تعالى: {فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا}

يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا {فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} وهم قوم لوط، الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجيل منضود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا؛ ومنه قول الأخطل:

ولقد علمت إذا العشار تروحت هدج الرئال يكبهن شمالا

ترمي العضاه بحاصب من ثلجها حتى يبيت على العضاه جفالا

وقال الفرزدق:

مستقبلين شمال الشأم تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: