21079- حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وهم لا يفتنون} أي لا يبتلون.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله {وهم لا يفتنون} قال: لا يبتلون.
فأن الأولى منصوبة بحسب، والثانية منصوبة في قول بعض أهل العربية، بتعلق يتركوا بها، وأن معنى الكلام على قوله {أحسب الناس أن يتركوا} لأن يقولوا آمنا؛ فلما حذفت اللام الخافضة من لأن، نصبت على ما ذكرت. وأما على قول غيره فهي في موضع خفض بإضمار الخافض، ولا تكاد العرب تقول: تركت فلانا أن يذهب، فتدخل أن في الكلام، وانما تقول: تركته يذهب، وإنما أدخلت أن هاهنا لاكتفاء الكلام بقوله {أن يتركوا} إذ كان معناه: أحسب الناس أن يتركوا وهم لا يفتنون، من أجل أن يقولوا آمنا، فكان قوله: {أن يتركوا} مكتفية بوقوعها على الناس، دون أخبارهم. وإن جعلت"أن" في قوله {أن يقولوا} منصوبة بنية تكرير أحسب، كان جائزا، فيكون معنى الكلام: أحسب الناس أن يتركوا: أحسبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون.