يعني تعالى ذكره بقوله: {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر} الله الذي أخرج الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، وهم يهود بني النضير من ديارهم، وذلك خروجهم عن منازلهم ودورهم،. حين صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يؤمنهم على دمائهم ونسائهم وذراريهم، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من أموالهم، ويخلو له دورهم، وسائر أموالهم، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فخرجوا من ديارهم، فمنهم من خرج إلى الشام، ومنهم من خرج إلى خيبر، فذلك قول الله عز وجل {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر}.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: