قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: {إنه كان حوبا كبيرا} إن أكلكم أموال أيتامكم مع أموالكم حوب كبير. والهاء في قوله "إنه" دالة على اسم الفعل، أعني الأكل. وأما الحوب: فإنه الإثم، يقال منه: حاب الرجل يحوب حوبا وحوبا وحيابة، ويقال منه: قد تحوب الرجل من كذا، إذا تأثم منه. ومنه قول أمية بن الأسكر الليثي:
وإن مهاجرين تكنفاه غداتئذ لقد خطئا وحابا
ومنه قيل: نزلنا بحوبة من الأرض وبحيبة من الأرض: إذا نزلوا بموضع سوء منها. والكبير: العظيم، فمعنى ذلك: إن أكلكم أموال اليتامى مع أموالكم، إثم عند الله عظيم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: