يعني جل ثناؤه بقوله: {وكيف تأخذونه} وعلى أي وجه تأخذون من نسائكم ما آتيتموهن من صدقاتهن إذا أردتم طلاقهن واستبدال غيرهن بهن أزواجا، وقد أفضى بعضكم إلى بعضكم فتباشرتم وتلامستم. وهذا كلام وإن كان مخرجه مخرج الاستفهام فإنه في معنى النكير والتغليظ، كما يقول الرجل لآخر: كيف تفعل كذا وكذا وأنا غير راض به؟ على معنى التهديد والوعيد. وأما الإفضاء إلى الشيء فإنه الوصول إليه بالمباشرة له، كما قال الشاعر:
بِلىً... أفضى إلى كُتْبِة بدا سيرها من باطن بعد ظاهِرِ
يعني بذلك: أن الفساد والبلى وصل إلى الخُرَز. والذي عني به الإفضاء في هذا الموضع: الجماع في الفرج.
فتأويل الكلام إذ كان ذلك معناه: وكيف تأخذون ما آتيتموهن وقد أفضى بعضكم إلى بعض بالجماع؟.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: