تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى}

ابحث في الصفحة

6747 - حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} حتى بلغ: {أدنى ألا تعولوا} يقول: كما خفتم الجور في اليتامى وهمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء. وكان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك، فأحل الله جل ثناؤه أربعا، ثم الذي صيرهن إلى أربع قوله: {مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاث، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة؛ وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك.

-حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} يقول: ما أحل لكم من النساء، {مثنى وثلاث ورباع} فخافوا في النساء مثل الذي خفتم في اليتامى ألا تقسطوا فيهن.

-حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: قال جاء الإسلام، والناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء فيتبعوه أو ينهوا عن شيء فيجتنبوه، حتى سألوا عن اليتامى، فأنزل الله تبارك وتعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}

-حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، والناس على أمر جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه، وكانوا يسألونه عن اليتامى، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} قال: فكما تخافون ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا ألا تقسطوا وتعدلوا في النساء.