تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصيه يوصى بها أو دين}

ابحث في الصفحة

6982 - حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عمرو التيمي، عن أبي الضحى، قال: دخلت مع مسروق على مريض، فإذا هو يوصي، قال: فقال له مسروق: أعدل لا تضلل! ونصبت "غير مضار" على الخروج من قوله: {يوصى بها}وأما قوله: {وصية} فإن نصبه من قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وسائر ما أوصى به في الاثنين، ثم قال: {وصيه من الله} مصدرا من قوله: {يوصيكم}وقد قال بعض أهل العربية: ذلك منصوب من قوله: {فلكل واحد منهما السدس وصيه من الله} قال: هو مثل قولك: لك درهمان نفقة إلى أهلك.

والذي قلناه بالصواب أولى، لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمة المواريث في هاتين الآيتين بقوله: {يوصيكم الله} ثم ختم ذلك بقوله: {وصية من الله} أخبر أن جميع ذلك وصية منه به عباده، فنصب قوله: {وصيه} على المصدر من قوله: {يوصيكم} أولى من نصبه على التفسير من قوله: {فلكل واحد منهما السدس} لما ذكرنا.