تفسير الطبريالجزء الرابع › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخلاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم}

ابحث في الصفحة

وأما قوله: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} فإنه يعني: وأزواج أبنائكم الذين من أصلابكم، وهي جمع حليلة وهي امرأته، وقيل: سميت امرأة الرجل حليلته، لأنها تحل معه في فراش واحد. ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن حليلة ابن الرجل حرام عليه نكاحها بعقد ابنه عليها النكاح، دخل بها أو لم يدخل بها.

فإن قال قائل: فما أنت قائل في حلائل الأبناء من الرضاع، فإن الله تعالى إنما حرم حلائل أبنائنا من أصلابنا؟ قيل: إن حلائل الأبناء من الرضاع، وحلائل الأبناء من الأصلاب سواء في التحريم، وإنما قال: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} لأن معناه: وحلائل أبنائكم الذين ولدتموهم دون حلائل أبنائكم الذين تبنيتموهم. كما: