الاختيار لتعليل المختار، للموصليالجزء الثاني › كتاب البيوع › باب الخيارات › فصل [خيار الرؤية وأحكامه]

ابحث في الصفحة

ومن اشترى ما لم يره جاز، وله خيار الرؤية؛ (318)

ص 16

--------------

(318) فصل: (ومن اشترى ما لم يره جاز، وله خيار الرؤية) معناه: إن شاء أخذه وإن شاء ردّه، وكذا إن كان الثمن عيناً ولم يره البائع. والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام "من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه" ولأنه أحد العوضين فلا تشترط رؤيته للانعقاد كالثمن، ولأنه لا يفضي إلى المنازعة، لأنه إذا لم يرض به عند الرؤية يردّه لعدم اللزوم، وإذا جاز العقد ثبت له الخيار بالحديث، وإنما يثبت الخيار عند الرؤية حتى لو أجاز البيع قبلها لا يلزم ولا يسقط خياره بصريح الإسقاط قبلها لأنه خيار ثبت شرعاً فلا يسقط بإسقاطهما، بخلاف خياري الشرط والعيب لأنهما ثبتا بقصدهما وشرطهما، ويملك فسخه قبل الرؤية لأن الخيار له، ولا يمنع ثبوت الملك في البدلين، لكن يمنع اللزوم حتى لو باعه مطلقاً أو بشرط الخيار للمشتري أو أعتقه أو دبره أو كاتبه أو رهنه أو وهبه وسلم قبل الرؤية لزم البيع، ولو شرط الخيار للبائع أو عرضه على البيع لا يلزم قبل الرؤية ويلزم بعدها لأنه لم يتعلق به حق الغير لكن رضي، والرضى قبل الرؤية لا يسقط الخيار.