الاختيار لتعليل المختار، للموصليالجزء الثاني › كتاب الدعوى › [ما لا يستحلف عليه وما يستحلف عليه]

ابحث في الصفحة

ولا يستحلف في النكاح (سم) والرجعة والفيء في الإيلاء والرق والاستيلاد والنسب والولاء والحدود،

ص 113

ويستحلف في القصاص، (372)

----------------

(372) قال (ولا يستحلف في النكاح والرجعة والفيء في الإيلاء والرق والاستيلاد والنسب والولاء والحدود) وقالا: يستحلف فيها إلا الحدود واللعان، وهذا بناء على أن النكول بذل عنده، والبذل لا يجري في هذه الأشياء إقرار عندهما، والإقرار يجري فيها. لهما أن الناكل ممتنع عن اليمين الكاذبة ظاهرا، فيصير معترفا بالمدعى دلالة، إلا أنه إقرار فيه شبهة، والحدود تندرئ بالشبهات، واللعان في معنى الحدود. وله أنا لو اعتبرناه إقرارا يكون كاذبا في إنكاره والكذب حرام، ولو جعلناه بذلا وإباحة لا يكون كاذبا فيجعل باذلا صيانة له عن الحرام، والمقصود من الاستحلاف القضاء بالنكول، فكل موضع لا يقضي فيه بالنكول لا يستحلف، ويستحلف في السرقة إن ادعى المال فيحلفه بالله ماله عليه هذا المال ولا شيء منه، فإن نكل ضمنه المال لثبوته مع الشبهة، ولا يقطع لأن الحد لا يثبت مع الشبهة، ودعوى الاستيلاد أن تدعي الأمة أنها أم ولد سيدها، وهذا ابنها منه والمولى ينكر، أما لو ادعى المولى لا يلتفت إلى إنكارها، لأن الاستيلاد والنسب يثبت بمجرد قوله. واختار الفقيه أبو الليث الفتوى على قولهما لعموم البلوى، ثم عندهما كل نسب يثبت من غير دعوى المال كالبنوة والزوجية والمملوكية يستحلف عليه، وكل نسب لو أقر به لا يثبت إلا بدعوى المال كالأخ والعم لا يستحلف إلا إذا ادعى بسببه مالا أو حقا كدعوى الإرث وعدم الرجوع في الهبة ونحوه.

قال (ويستحلف في القصاص) بالإجماع.