كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وكان أبو ذر رضي الله عنه يقول: قلت: يا رسول الله! أخبرني بأحب الكلام إلى الله؟. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة، ومن قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله يوم القيامة". فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟. قال: إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم الله عز وجل فتكاد أن تستنفد ذلك كله، إلا أن يتطاول الله برحمته. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة أو وجبت له الجنة، ومن قال سبحان الله وبحمده مائة مرة كتب الله له مائة ألف حسنة وأربعاً وعشرين ألف حسنة". قالوا: يا رسول الله! إذاً لا يهلك منا أحد، قال: "بلى إن أحدكم ليجيء بالحسنات لو وضعت على جبل أثقلته ثم تجيء النعم فتذهب بتلك ثم يتطاول الرب بعد ذلك برحمته". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة، وهي أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه الرجل في سبيل الله، ومن قالها حط الله عنه ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر". وكان نوح عليه الصلاة والسلام يقول لابنه: يا بني أوصيك بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة الخلق وبها يرزق الخلق وإن من شيء إلا يسبح بحمده. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه كتبت له كما قالها ثم علقت بالعرش لا يمحوها ذنب عمله صاحبها حتى يلقى الله يوم القيامة وهي مختومة كما قالها". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة، فقال له رجل [1/ 329] يوماً: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟. قال: يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف خطيئة". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس". وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: مر عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أغرس غراساً، فقال: "يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟". قلت: غراساً، قال: "ألا أدلك على خير من هذا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "لقيت إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فأكثروا من غراسها". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من هلل مائة مرة وسبح مائة مرة وكبر مائة مرة كان خيراً له من عشر رقاب يعتقهن وسبع بدنات ينحرهن". وكانت أم سلمة رضي الله عنها تقول: قلت يا رسول الله! كبر سني ورق عظمي فدلني على عمل يدخلني الجنة، قال: "بخ بخ لقد سألت عن عظيم قولي لا إله إلا الله مائة مرة فهو خير لك مما طبقت عليه السماء والأرض، ولا يرفع يومئذ عمل أفضل مما يرفع لك إلا من قال مثل ذلك أو زاد، وقولي لا حول ولا قوة إلا بالله لا تترك ذنباً ولا يشبهها عمل". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله اصطفى من الكلام أربعاً: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فمن قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال لا إله إلا الله فمثل ذلك، ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "والطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله يملآن أو يملآ ما بين السماء والأرض، ولا إله إلا الله ليس لها حجاب دون الله حتى تخلص إليه". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجراً عن طريق المسلمين أو شوكة أو عظماً عن طريق المسلمين وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر عدد ذلك الستين والثلاثمائة فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار". وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! علمني كلاماً أقوله؟. قال: "قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم". قال: هؤلاء لربي فما لي؟. قال: "قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك ويقول الله تعالى لك في جواب كل واحدة قد فعلت". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "استكثروا من الباقيات الصالحات". قيل: وما هن يا رسول الله؟.
قال: "التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خذوا جنتكم من النار". فقال رجل: يا رسول الله! عدو حضر؟. قال: "لا، ولكن قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة [1/ 330] مجنبات ومعقبات". وهن الباقيات الصالحات، وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهن من كنوز الجنة". ومعنى مجنبات أي مقدمات أمامكم. وفي رواية: منجيات. ومعنى معقبات تعقبكم وتأتي من ورائكم، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد يتعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له أو لا يزال له من يذكر به. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: إذا حدثتكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل، إن العبد إذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله قبض عليهن ملك فضمهن تحت جناحه وصعد بهن لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يجيء بهن وجه الرحمن، ثم تلا قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} (فاطر: 10) وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما على وجه الأرض أحد يقول لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر". وكان أنس رضي الله عنه يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم غصناً فنفضه فلم ينتفض ثم نقضه فلم ينتفض ثم نقضه فانتقض، فقال: "إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال لا إله إلا الله والله أكبر أعتق الله ربعه من النار، ولا يقولها اثنتين إلا أعتق الله شطره من النار، وإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أما يستطيع أحدكم أن يعمل مثل أحد عملاً كل يوم"، قالوا: يا رسول الله! ومن يستطيع أن يعمل مثل ذلك كل يوم؟.قال: "كلكم يستطيعه" قالوا: ماذا يا رسول الله؟. قال: سبحان الله أعظم من أحد، والحمد لله أعظم من أحد، ولا إله إلا الله أعظم من أحد، والله أكبر أعظم من أحد". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال الله تعالى أسلم عبدي واستسلم وكتب له بكل حرف عشر حسنات". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟. قال: "المساجد" قالوا: وما الرتع؟. قال: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أول من يدعى به إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء، وما أحد أكثر معاذير من الله". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى شكرها فإن قالها ثانياً جدد الله له ثوابها، فإن قالها ثلاثاً غفر الله له ذنوبه". وفي رواية: "ما أنعم الله على عبد بنعمة فحمد الله عز وجل عليها إلا كان ذلك أفضل من تلك النعمة وإن عظمت". والله سبحانه وتعالى أعلم.