كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب النفقات › خاتمة في الإحسان إلى الدواب من كل ذي روح

ابحث في الصفحة

كان تميم الداري رضي الله عنه ينقي الشعير لفرسه ثم يعلفه به، ويقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه ثم يعلفه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة" وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يردف أحدكم أخاه على دابته إلا أن كانت تحملهما، وإذا ركباها فصاحب الدابة أحق بمقدمها إلا أن آذن" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر فإنما سخرها الله لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس". وفي رواية: "اركبوا هذه الدواب ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها، وأكثر ذكراً لله منه". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أخروا الأحمال فإن الأيدي معلقة والأرجل موثقة" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "اتق الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "قرصت نملة نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله تعالى إليه أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله تعالى فهلا كانت نملة واحدة" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها ولا هي أسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض" وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفمه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له. قالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم أجراً؟. قال: "في كل كبد رطبة أجر" وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن صبر البهائم وإخصائها والتحريش بينها ووسمها في الوجه، ويقول صلى الله عليه وسلم: "لعن الله من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً". ودخل أنس رضي الله عنه مرة داره فرأى قوماً نصبوا دجاجة يرمونها فقال رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تصبر البهائم. وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن إخصاء الخيل والبهائم وعن ضرب الوجه ووسمه بالنار. وكان صلى الله عليه وسلم يرخص في كي الحمار في جاعريته لأنهما أقصى شيء من [2/ 151] الوجه. وكان الصحابة رضي الله عنهم يرمون الطيور محبوسة عندهم ويقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: "لا بأس إذا تعاهده بالإطعام وسقي الماء" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "اتخذوا الديك الأبيض فإن داراً فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر ولا الدويرات حولها". والله سبحانه وتعالى أعلم. [2/ 152]