شرب:
الشَّرْبُ: مصدر شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً.
ابن سيده: شَرِبَ الماءَ وغيره شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ ومنه قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ* فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55]؛ بالوجوه الثلاثة.
قال سعيد بن يحيى الأُموي: سمعت ابن جريج يقرأُ: {فشارِبون شَرْبَ الهِيمِ}؛ فذكرت ذلك لجعفر بن محمد، فقال: وليست كذلك، إِنما هي: {شُرْب الهِيمِ}؛ قال الفراء: وسائر القراء يرفعون الشين.
وفي حديث أَيّامِ التَّشْريق: ((إِنها أَيامُ أَكل وشُربٍ)).
يُروى بالضم والفتح، وهما بمعنى؛ والفتح أَقل اللغتين، وبها قرأَ أَبو عمرو: شَرْب الهِيمِ؛ يريد أَنها أَيام لا يجوز صَومُها.
وقال أَبو عبيدة: الشَّرْبُ، بالفتح، مصدر، وبالخفض والرفع، اسمان من شَرِبْتُ.
والتَّشْرابُ: الشُّرْبُ؛ فأَما قول أَبي ذؤيب:
شَرِبنَ بماءِ البحرِ، ثم تَرَفَّعَتْ * مَتى حَبَشِيَّاتٍ، لَهُنَّ نئِيجُ
فإِنه وصفَ سَحاباً شَرِبنَ ماء البحر، ثم تَصَعَّدْنَ، فأَمْطَرْن ورَوَّيْنَ؛ والباء في قوله بماء البحر زائدة، إِنما هو شَرِبنَ ماء البحر.
قال ابن جني: هذا هو الظاهر من الحالِ، والعُدُولُ عنه تَعَسُّفٌ.
قال: وقال بعضهم شَرِبنَ مِن ماء البحر، فأَوْقَع الباء مَوْقِعَ من؛ قال: وعندي أَنه لما كان شَرِبنَ في معنى رَوِينَ، وكان رَوِينَ مما يتعدَّى بالباءِ، عَدَّى شَرِبنَ بالباءِ، ومثله كثير؛ منه ما مَضَى، ومنه ما سيأْتي، فلا تَسْتَوْحِش منه. (ج/ص: 1/488)
والاسم: الشِّرْبةُ، عن اللحياني؛ وقيل: الشَّرْبُ المصدر، والشِّرْبُ الاسم. والشِّرْبُ: الماء، والجمع أَشرابٌ.
والشَّرْبةُ من الماءِ: ما يُشْرَبُ مَرَّةً.
والشَّرْبةُ أَيضاً: المرةُ الواحدة من الشُّرْبِ.
والشِّرْبُ: الحَظُّ من الماءِ، بالكسر.
وفي المثل: آخِرُها أَقَلُّها شِرْباً؛ وأَصلُهُ في سَقْيِ الإِبل، لأَنَّ آخِرَها يرد، وقد نُزِفَ الحوْضُ؛ وقيل: الشِّرْبُ هو وقتُ الشُّرْبِ.
قال أَبو زيد: الشِّرْبُ المَوْرِد، وجمعه أَشْرابٌ.
قال: والمَشْرَبُ الماء نَفسُه.
والشَّرابُ: ما شُرِب من أي نوْعٍ كان، وعلى أي حال كان.
وقال أَبو حنيفة: الشَّرابُ، والشَّرُوبُ، والشَّرِيبُ واحد، يَرْفَع ذلك إِلى أَبي زيد.
ورَجلٌ شارِبٌ، وشَرُوبٌ وشَرّابٌ وشِرِّيبٌ: مُولَع بالشَّرابِ، كخِمِّيرٍ.
(التهذيب): الشَّرِيبُ المُولَع بالشَّراب؛ والشَّرَّابُ: الكثيرُ الشُّرْبِ.
ورجل شَروبٌ: شديدُ الشُّرْب.
وفي الحديث: ((مَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدنيا، لم يَشْرَبها في الآخرة)).
قال ابن الأَثير: هذا من باب التَّعْلِيقِ في البيان؛ أَراد: أَنه لم يَدْخُلِ الجنَّةَ، لأَنَّ الجنةَ شرابُ أَهلِها الخمْرُ، فإِذا لم يَشْرَبْها في الآخرة، لم يَكن قد دَخَلَ الجنةَ.
والشَّرْبُ والشُّرُوبُ: القَوم يَشْرَبُون، ويجْتَمعون على الشَّراب.
قال ابن سيده: فأَما الشَّرْبُ، فاسم لجمع شارِب، كرَكْبٍ ورَجْلٍ؛ وقيل: هو جمع.
وأَما الشُّروب، عندي، فجمع شاربٍ، كشاهدٍ وشُهودٍ، وجعله ابن الأَعرابي جمع شَرْبٍ؛ قال: وهو خطأٌ؛ قال: وهذا ممَّا يَضِيقُ عنه عِلْمُه لجهله بالنحو؛ قال الأَعشى:
هو الواهِبُ المُسْمِعاتِ الشُّرُو * بَ، بَين الحَريرِ وبَينَ الكَتَنْ
وقوله أَنشده ثعلب:
يَحْسَبُ أَطْمَاري عَليَّ جُلُبا * مِثلَ المَنادِيلِ، تُعاطَى الأَشرُبا
يكون جمع شَرْبٍ، كقول الأَعشى:
لها أَرَجٌ، في البَيْتِ، عالٍ، كأَنما * أَلمَّ بهِ، مِن تَجْرِ دارِينَ، أَرْكُبُ
فأَرْكُبٌ: جمع رَكْبٍ، ويكون جمع شَارِبٍ وراكِبٍ، وكلاهما نادر، لأَنَّ سيبويه لم يذكر أَن فاعلاً قد يُكَسَّر على أَفْعُلٍ.
وفي حديث علي وحمزة -رضي الله عنهما-: ((وهو في هذا البيت في شَرْبٍ من الأَنصار)).
الشَّرْبُ، بفتح الشين وسكون الراء: الجماعة يَشْرَبُونَ الخمْر.
(التهذيب)، ابن السكيت: الشِّرْبُ: الماءُ بعَينهِ يُشْرَبُ.
والشِّرْبُ: النَّصِيبُ من الماء.
والشَّرِيبةُ من الغنم: التي تُصْدِرُها إِذا رَوِيَتْ، فتَتْبَعُها الغَنمُ، هذه في (الصحاح).
وفي بعض النسخ حاشيةٌ: الصواب السَّريبةُ، بالسين المهملة.
وشارَبَ الرَّجُلَ مُشارَبَةً وشِراباً.
شَرِبَ معه، وهو شَرِيبي؛ قال:
رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ * شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي
والشَّرِيبُ: صاحِبُكَ الذي يُشارِبُكَ، ويُورِدُ إِبلَه معَكَ، وهو شَرِيبُك. (ج/ص: 1/489)
قال الراجز:
إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْه أَكَّهْ * فخلِّه، حتى يَبُكَّ بَكَّهْ
وبه فسر ابن الأَعرابي قوله:
رُبَّ شَرِيب لك ذي حُساس *
قال: الشَّرِيبُ هنا الذي يُسْقَى مَعَك. والحُساسُ: الشُّؤْم والقَتْلُ؛ يقول: انتِظارُك إِيَّاه على الحوضِ، قَتْلٌ لك ولإِبلِك.
قال: وأَما نحن ففَسَّرْنا الحُساسَ هنا، بأَنه الأَذَى والسَّوْرةُ في الشَّراب، وهو شَرِيبٌ، فَعِيلٌ بمعنى مُفاعِل، مثل نَديم وأَكِيل.
وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشرِبَتْ، وأَشْرَبَ الإِبل حتى شَرِبَتْ، وأَشْرَبْنَا نحن: رَوِيَتْ إِبلُنا، وأَشْرَبْنا: عَطِشْنا، أَو عَطِشَت إِبلُنا؛ وقوله:
اسْقِنِي، فإِنَّنِي مُشْرِب *
رواه ابن الأَعرابي، وفسره بأَنَّ معناه عطشان، يعني: نفسه، أَو إِبله.
قال ويروى: فإِنَّكَ مُشْرِب أي: قد وجَدْتَ مَن يَشْرَبُ.
(التهذيب): المُشْرِبُ العَطْشان.
يقال: اسْقِنِي، فإِنِّي مُشْرِب.
والمُشْرِبُ: الرجُل الذي قد عَطِشَت إِبلُه أَيضاً.
قال: وهذا قول ابن الأَعرابي.
قال وقال غيره: رَجل مُشْرِبٌ قد شَرِبَت إِبله.
ورجل مُشرِبٌ: حانَ لإِبلِه أَن تَشْرَبَ. قال: وهذا عنده من الأَضداد.
والمَشْرَبُ: الماء الذي يُشْرَبُ.
والمَشْرَبةُ: كالمَشْرَعةِ.
وفي الحديث: ((مَلْعُونٌ ملعونٌ مَن أَحاطَ على مَشْرَبةٍ)).
المَشْرَبة، بفتح الراءِ من غير ضم: الموضع الذي يُشْرَبُ منه كالمَشْرَعةِ؛ ويريد بالإِحاطة تَملُّكَه، ومنعَ غيره منه.
والمَشْرَبُ: الوجهُ الذي يُشْرَبُ منه، ويكون موضعاً، ويكون مصدراً؛ وأَنشد:
ويُدْعَى ابنُ مَنْجُوفٍ أَمامي، كأَنه * خَصِيٌّ، أَتَى للماءِ مِنْ غَيْرِ مَشْرَبِ
أَي: من غير وجه الشُّرْب؛ والمَشْرَبُ: شَرِيعةُ النَّهر.
والمَشْرَبُ: المَشْروبُ نفسُه.
والشَّرابُ: اسم لما يُشْرَبُ.
وكلُّ شيء لا يُمْضَغُ، فإِنه يقال فيه: يُشْرَبُ.
والشَّرُوبُ: ما شُرِبَ.
والماء الشَّرُوب والشَّريبُ: الذي بَيْنَ العَذْبِ والمِلْح؛ وقيل: الشَّروب الذي فيه شيء من عُذوبةٍ، وقد يَشْرَبُه الناس، على ما فيه.
والشَّرِيبُ: دونه في العُذوبةِ، وليس يَشْرَبُه الناس إِلاّ عند ضرورة، وقد تَشْرَبُه البهائم؛ وقيل: الشَّرِيبُ العَذْبُ؛ وقيل: الماء الشَّرُوب الذي يُشْرَبُ. والمأْجُ: المِلْحُ؛ قال ابن هرمة:
فإِنَّكَ، بالقَرِيحةِ، عامَ تُمْهى * شَروبُ الماء، ثم تَعُودُ مَأْجا
قال: هكذا أَنشده أَبو عبيد بالقَرِيحة، والصواب: كالقَرِيحةِ.
(التهذيب) أَبو زيد: الماء الشَّريبُ الذي ليس فيه عُذوبةٌ، وقد يَشْرَبُه الناسُ على ما فيه.
والشَّرُوبُ: دُونهُ في العُذوبةِ، وليس يَشْرَبُه الناس إِلاّ عند الضَّرُورة.
وقال الليث: ماء شَرِيبٌ وشَرُوب فيه مَرارةٌ ومُلُوحة، ولم يمتنع من الشُّرْب؛ وماء شَرُوبٌ وماء طَعِيمٌ بمعنى واحد.
وفي حديث الشورى: ((جُرْعةٌ شَرُوبٌ أَنْفَع من عَذْبٍ مُوبٍ)).
الشَّرُوبُ من الماءِ: الذي لا يُشْرَب إِلاّ عند الضرورة، يستوي فيه المذكر والمؤَنث، ولهذا وصف به الجُرْعةَ؛ ضرب الحديث مثلاً لرجلين: أَحدهما أَدْوَنُ وأَنفعُ، والآخر أَرفعُ وأَضرُّ. (ج/ص: 1/490)
وماءٌ مُشْرِبٌ: كَشَروبٍ.
ويقال في صِفَةِ بَعِيرٍ: نِعْمَ مُعَلَّقُ الشَّرْبةِ هذا؛ يقول: يكتفي إِلى منزله الذي يريدُ بشَرْبةٍ واحدة، لا يَحْتاجُ إِلى أُخرى.
وتقول: شَرَّبَ مالي وأَكَّلَه أي: أَطْعَمه الناسَ وسَقاهُم به.
وظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب أي: يَرْعَى كيف شاءَ.
ورجل أُكَلةٌ وشُرَبةٌ، مثال هُمَزةٍ: كثير الأَكل والشُّرب، عن ابن السكيت.
ورجلٌ شَرُوبٌ: شديدُ الشُّرْبِ، وقومٌ شُرُبٌ وشُرَّبٌ.
ويومٌ ذو شَرَبةٍ: شديدُ الحَرِّ، يُشْرَبُ فيه الماءُ أَكثر مما يُشْرَب على هذا الآخر.
وقال اللحياني: لم تَزَلْ به شَرَبَةٌ هذا اليومَ أي: عَطَشٌ.
(التهذيب): جاءت الإِبل وبها شَرَبةٌ أي: عطَش، وقد اشْتَدَّتْ شَرَبَتُها.
وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو: إِنه لذو شَرَبةٍ إِذا كان كثير الشُّرب.
وطَعامٌ مَشْرَبةٌ: يُشْرَبُ عليه الماء كثيراً، كما قالوا: شَرابٌ مَسْفَهةٌ.
وطَعامٌ ذو شَرَبة إِذا كان لا يُرْوَى فيه من الماءِ.
والمِشْرَبةُ، بالكسر: إِناءٌ يُشْرَبُ فيه.
والشَّارِبةُ: القوم الذين مسكنهم على ضَفَّة النهر، وهم الذين لهم ماء ذلك النهر.
والشَّرَبةُ: عَطَشُ المالِ بعدَ الجَزءِ، لأَنَّ ذلك يَدْعُوها إِلى الشُّرْب.
والشَّرَبةُ، بالتحريك: كالحُوَيْضِ يُحْفَرُ حولَ النخلةِ والشجرة، ويُمْلأُ ماء، فيكون رَيَّها، فَتَتَرَوَّى منه، والجمع شَرَبٌ وشَرَباتٌ؛ قال زهير:
يَخْرُجْنَ مِن شَرَباتٍ، ماؤها طَحِلٌ * على الجُذوعِ، يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقا
وأَنشد ابن الأَعرابي:
مِثْلُ النَّخِيلِ يُرَوِّي، فَرْعَها، الشَّرَبُ *
وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ((اذْهَبْ إِلى شَرَبةٍ من الشَّرَباتِ، فادْلُكْ رأْسَك حتى تُنَقِّيَه)).
الشَّرَبة، بفتح الراءِ: حَوْضٌ يكون في أَصل النخلة وحَوْلَها، يُمْلأُ ماء لِتَشْرَبه.
ومنه حديث جابر -رضي الله عنه-: ((أَتانا رسولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم- فَعَدَلَ إِلى الرَّبِيع، فتَطَهَّرَ وأَقْبَلَ إِلى الشَّرَبةِ)).
الرَّبِيعُ: النهرُ.
وفي حديث لَقِيطٍ: ((ثم أَشْرَفْتُ عليها، وهي شَرْبةٌ واحدة)).
قال القتيبي: إِن كان بالسكون، فإِنه أَراد أَن الماء قد كثر، فمن حيث أَردت أَن تشرب شربت، ويروى بالياءِ تحتها نقطتان، وهو مذكور في موضعه.
والشَّرَبةُ: كُرْدُ الدَّبْرَةِ، وهي: المِسْقاةُ، والجمع من كل ذلك شَرَباتٌ وشَرَبٌ.
وشَرَّبَ الأَرضَ والنَّخلَ: جَعَلَ لها شَرَباتٍ؛ وأَنشد أَبو حنيفة في صفة نخل:
مِنَ الغُلْبِ، مِن عِضْدانِ هامةَ شُرِّبَتْ * لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ لِلنَّواضِحِ بِئْرُها
وكلُّ ذلك من الشُّرْب.
والشَّوارِبُ مَجاري الماءِ في الحَلْقِ؛ وقيل: الشَّوارِبُ عُروقٌ في الحَلْقِ تَشْرَبُ الماء؛ وقيل: هي عُرُوقٌ لاصِقةٌ بالحُلْقوم، وأَسْفَلُها بالرِّئةِ؛ ويقال: بَل مُؤَخَّرُها إِلى الوَتِين، ولها قَصَبٌ منه يَخْرُج الصَّوْت. (ج/ص: 1/491)
وقيل: الشَّوارِبُ مَجاري الماء في العُنُقِ؛ وقيل: شَوارِبُ الفَرَسِ ناحِيةُ أَوْداجِه، حيث يُوَدِّجُ البَيْطارُ، واحِدُها، في التقدير، شارِبٌ؛ وحِمارٌ صَخِبُ الشَّوارِبِ، مِن هذا، أي: شَديدُ النَّهِيقِ.
الأَصمعي، في قول أَبي ذؤَيب:
صَخِبُ الشَّوارِب، لا يَزالُ كأَنَّه * عَبْدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ
قال: الشَّوارِبُ مَجاري الماءِ في الحَلْقِ، وإِنما يريد كَثرةَ نُهاقِه.
وقال ابن دريد: هي عُرُوقُ باطِن الحَلْقِ. والشَّوارِبُ: عُرُوقٌ مُحْدِقَةٌ بالحُلْقُومِ؛ يقال: فيها يَقَعُ الشَّرَقُ؛ ويقال: بل هي عُرُوق تأْخذ الماء، ومنها يَخْرُج الرِّيقُ.
ابن الأَعرابي: الشَّوارِبُ مَجاري الماءِ في العين.
قال أَبو منصور: أَحْسَبُه أَرادَ مَجارِيَ الماءِ في العين التي تَفُور في الأَرض، لا مَجارِيَ ماءِ عين الرأْس.
والمَشْرَبةُ: أَرضٌ لَيِّنةٌ لا يَزالُ فيها نَبْتٌ أَخْضَرُ رَيّانُ. والمَشْرَبةُ والمَشْرُبَةُ، بالفتح والضم: الغُرْفةُ؛ سيبويه: وهي المَشْرَبةُ، جعلوه اسماً كالغُرْفةِ؛ وقيل: هي كالصُّفَّة بين يَدَي الغُرْفةِ.
والمَشارِبُ: العَلاليُّ، وهو في شعر الأَعشى.
وفي الحديث: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في مَشْرَبةٍ له)).
أي: كان في غُرْفةٍ؛ قال: وجمعها مَشْرَباتٌ ومَشارِبُ.
والشارِبانِ: ما سالَ على الفَم من الشَّعر؛ وقيل: إِنما هو الشَّارِبُ، والتثنية خطأٌ.
والشَّارِبان: ما طالَ مِن ناحِيةِ السَّبَلةِ، وبعضهم يُسمِّي السَّبَلةَ كلَّها شارِباً واحداً، وليس بصواب، والجمع شَوارِبُ.
قال اللحياني: وقالوا: إِنه لَعَظِيمُ الشَّواربِ.
قال: وهو من الواحد الذي فُرِّقَ، فَجُعِلَ كلُّ جزءٍ منه شارِباً، ثم جُمِع على هذا.
وقد طَرَّ شارِبُ الغُلامِ، وهما شارِبانِ.
(التهذيب): الشارِبانِ ما طالَ من ناحِيةِ السَّبَلةِ، وبذلك سُمِّي شارِبا السيفِ؛ وشارِبا السيفِ: ما اكْتَنَفَ الشَّفْرةَ، وهو من ذلك.
ابن شميل: الشارِبانِ في السيفِ، أَسْفَلَ القائِم، أَنْفانِ طَويلانِ: أَحدُهما من هذا الجانب، والآخَرُ من هذا الجانِب.
والغاشِيةُ: ما تحتَ الشَّارِبَين؛ والشارِبُ والغاشِيةُ: يكونان من حديدٍ وفِضَّةٍ وأَدَمٍ.
وأَشْرَبَ اللَّونَ: أَشْبَعَه؛ وكلُّ لَوْنٍ خالَطَ لَوْناً آخَر، فقد أُشْرِبَه.
وقد اشْرابَّ: على مِثالِ اشْهابَّ.
والصِّبْغُ يَتَشَرَّبُ في الثوبِ، والثوبُ يَتَشَرَّبُه أي: يَتَنَشَّفُه.
والإِشْرابُ: لَوْنٌ قد أُشْرِبَ من لَونٍ؛ يقال: أُشْرِبَ الأَبيضُ حُمْرةً أي: عَلاه ذلك؛ وفيه شُرْبةٌ من حُمْرَةٍ أي: إِشْرابٌ.
ورجُل مُشْرَبٌ حُمْرةً، وإِنه لَمَسْقِيُّ الدَّم مثله، وفيه شُرْبةٌ من الحُمْرةِ إِذا كان مُشْرَباً حُمْرَةً وفي صفته -صلى الله عليه وسلم-: ((أَبيضُ مُشْرَبٌ حُمرةً)).