ابحث في الصفحة

ولما وجد خالد شدة مقاومة العدو قال:

[ص 124] "اللّهم إن لك عليَّ إن منحتنا أكتافهم ألا أستبقي منهم أحداً قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم".

وأخيراً لم يستطع الفرس مقاومة المسلمين ففروا منهزمين فأمر خالد مناديه فنادى في الناس: "الأسر. الأسر. لا تقتلوا إلا من امتنع".

فأقبلت الخيول بهم أفواجاً مستأسرين يساقون سوقاً وقد وكل بهم رجالاً يضربون أعناقهم في النهر، فجرت الدماء في النهر فسمي لذلك: "نهر الدم" وبعث خالد بالخبر مع رجل يدعى جَنْدَلاً من بني عِجْل إلى أبي بكر، يخبره بفتح أُلَّيْس وبقدر الفيء وبعدة السبي وبما حصل من الأخماس، وبأهل البلاد من الناس، وأمر أبو بكر لجندل بجارية من ذلك السبي. وبلغ قتلى العدو من أُلَّيْس 70.000 كما ذكر الطبري وكما جاء في شعر أبي مقرن الأسود بن قرطبة حيث قال:

قتلنا منهم سبعين ألفاً * بقية حربهم نخب الأسار [ص 125].