الصيغة بكسر الصاد الهيئة الحسنة وقد تطلق على مطلق الهيئة بدليل قوله على كل صيغة أي ذكرها حال على كل هيئة تذكر سواء كانت حسنة أو قبيحة ومن جملة الهيئات القبيحة إدارة ذكر من يهوى بملام فلذلك قال على كل صيغة قوله وإن مزجوه عذلي بخصام هي إن الوصلية والواو الملازم لها يسمى واو الاعتراض أو واو العطف أو واو الحال وفي مزجوه على لغة أكلوني البراغيث لأن القانون أن يقال ولو مزجه عذلي ولك في مثل هذا ثلاثة أوجه الأول أن تكون الواو حرفاً يدل على الجمعية وأن يكون الفاعل ما وراءهما من نحو البراغيث وعذلي الثاني أن يكون الاسم المرفوع الواقع بعد الفعل مبتدأ والجملة قبله خبره الثالث أن يكون الاسم الظاهر بدلاً من الاسم الضمير الذي اتصل بالفعل والشذوذ إنما هو على التقدير الأول فقولهم أكلوني البراغيث شاذ إنما يستقيم على ملاحظة كون الواو حرفاً يدل على الجمع المذكر العاقل وأما على الوجه البدل أو وجه الابتداء والخبر فلا شذوذ فتأمل.