شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الثاني › [القصيدة الميمية] › [مقدمة القصيدة الميمية] › (وَفِي وَصْلِهَا عَامٌ لَدَيَّ كَلَحْظَةٍ * وَسَاعَةُ هِجْرَانٍ عَلَيَّ كَعَامِ)

ابحث في الصفحة

هذا المعنى شائع ومستعمل كثيراً في عبارات البلغاء نظماً ونثراً إذ المعنى أن وصف الوصال يقتضي تقصير الأيام والليال ألا ترى إلى قوله تبارك وتعالى {فكيف تتفون إن كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً} فإن كثيراً من المفسرين أشار إلى أنّ ذلك الشيب إنما يعرض لاستطالتهم ذلك

ص 164

اليوم بما فيه من المتاعب التي لا يقدر العقل على تصورها بكنهها وعام مبتدأ وكلحظة خبره ولديّ متعلق بما تعلق به الخبر إذ التقدير عام بمرّ في وصلها مستقر مثل لحظة عندي وفي اعتقادي فيكون قوله وفي وصلها صفة للمبتدأ فقدمت عليه فصارت حالاً على حد قوله: لمية موحشا طلل، قوله وساعة هجران مبتدأ ومضاف إليه وكعام خبر وعلي متعلق بمتعلق الخبر إذ المراد وساعة هجران محسوبة عليّ كعام ولولا خوف التكرار لكان ولحظة هجران علي كعام أبلغ من وساعة هجران اهـ.