تفسير الطبريالجزء السادس › سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل}

ابحث في الصفحة

9023 - حدثني المثني، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل} قال: أخذ الله مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره. {وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا} يعني بذلك: وبعثنا منهم اثني عشر كفيلا، كفلوا عليهم بالوفاء لله بما واثقوه عليه من العهود فيما أمرهم به، وفيما نهاهم عنه. والنقيب في كلام العرب، كالعريف على القوم، غير أنه فوق العريف، يقال منه: نقب فلان على بني فلان فهو ينقب نقبا، فإذا أريد أنه لم يكن نقيبا فصار نقيبا، قيل: قد نقب فهو ينقب نقابة، ومن العريف: عرف عليهم يعرف عرافة. فأما المناكب فإنهم كالأعوان يكونون مع العرفاء، واحدهم منكب. وكان بعض أهل العلم بالعربية يقول: هو الأمين الضامن على القوم. فأما أهل التأويل فإنهم قد اختلفوا بينهم في تأويله، فقال بعضهم: هو الشاهد على قومه. ذكر من قال ذلك: