16273 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون} والله هو الخالق الرازق، وهذه الأوثان التي تعبد من دون الله تخلق ولا تخلق شيئا، ولا تملك لأهلها ضرا ولا نفعا، قال الله: {أفلا تذكرون}
وقيل: {كمن لا يخلق} هو الوثن والصنم، و "من" لذوي التمييز خاصة، فجعل في هذا الموضع لغيرهم للتمييز، إذ وقع تفصيلا بين من يخلق ومن لا يخلق. ومحكي عن العرب: اشتبه علي الراكب وجمله، فما أدرى من ذا ومن ذا، حيث جمعا وأحدهما إنسان حسنت "من" فيهما جميعا؛ ومنه قول الله عز وجل: {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} [النور: 45]
وقوله: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} لا تطيقوا أداء شكرها.
{إن الله لغفور رحيم} يقول جل ثناؤه: إن الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته، رحيم بكم أن يعذبكم عليه بعد الإنابة إليه والتوبة.