تفسير الطبريالجزء 14 › سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: ولقد نعلم أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم: إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلوه بشر من بني آدم، وما هو من عند الله. يقول الله تعالى ذكره مكذبهم في قيلهم ذلك: ألا تعلمون كذب ما تقولون؟ إن لسان الذي تلحدون إليه، يقول: تميلون إليه. بأنه يعلم محمدا، أعجمي. وذلك أنهم فيما ذكر كانوا يزعمون أن الذي يعلم محمدا هذا القرآن عبد رومي، فلذلك قال تعالى: {لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين} يقول: وهذا القرآن لسان عربي مبين.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في اسم الذي كان المشركون يزعمون أنه يعلم محمدا صلى الله عليه وسلم هذا القرآن من البشر، فقال بعضهم: كان اسمه بلعام، وكان قينا بمكة نصرانيا. ذكر من قال ذلك: