اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والمدينة والبصرة: {أو لم يروا} بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين. "أو لم تروا" بالتاء على الخطاب.
وأولى القراءتين عندي بالصواب قراءة من قرأ بالياء على وجه الخير عن الذين مكروا السيئات؛ لأن ذلك في سياق قصصهم والخبر عنهم، ثم عقب ذلك الخبر عن ذهابهم عن حجة الله عليهم وتركهم النظر في أدلته والاعتبار بها. فتأويل الكلام إذن: أو لم ير هؤلاء الذين مكروا السيئات إلى ما خلق الله من جسم قائم شجر أو جبل أو غير ذلك { يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل} يقول: يرجع من موضع إلى موضع، فهو في أول النهار على حال، ثم يتقلص، ثم يعود إلى حال أخرى في آخر النهار.
وكان جماعة من أهل التأويل يقولون في اليمين والشمائل ما: