16593 - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا} فقال: إن معاذا كان أمة قانتا، قال: فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال: أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله.
وقد بينا معنى الأمة ووجوهها ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابنا بشواهده، فأغنى بذلك عن إعادته في هذا الموضع.
{شاكرا لأنعمه} يقول: كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك كما يفعل مشركو قريش.
{اجتباه} يقول: اصطفاه واختاره لخلته
{وهداه إلى صراط مستقيم} يقول: وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام لا اليهودية ولا النصرانية.