تفسير الطبريالجزء 14 › سورة النحل › القول في تأويل قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين}

ابحث في الصفحة

16593 - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا} فقال: إن معاذا كان أمة قانتا، قال: فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال: أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله.

وقد بينا معنى الأمة ووجوهها ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابنا بشواهده، فأغنى بذلك عن إعادته في هذا الموضع.

{شاكرا لأنعمه} يقول: كان يخلص الشكر لله فيما أنعم عليه، ولا يجعل معه في شكره في نعمه عليه شريكا من الآلهة والأنداد وغير ذلك كما يفعل مشركو قريش.

{اجتباه} يقول: اصطفاه واختاره لخلته

{وهداه إلى صراط مستقيم} يقول: وأرشده إلى الطريق المستقيم، وذلك دين الإسلام لا اليهودية ولا النصرانية.