تفسير الطبريالجزء 29 › سورة الملك › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: إن الذين يخافون ربهم بالغيب: يقول: وهم لم يروه {لهم مغفرة} يقول: لهم عفو من الله عن ذنوبهم {وأجر كبير} يقول: وثواب من الله لهم على خشيتهم إياه بالغيب جزيل.

وقوله: {وأسروا قولكم أو أجهروا به}

يقول جل ثناؤه: وأخفوا قولكم وكلامكم أيها الناس أو أعلنوه وأظهروه.

يقول: إنه ذو علم بضمائر الصدور التي لم يتكلم بها، فكيف بما نطق به وتكلم به، أخفي ذلك أو أعلن، لأن من لم تخف عليه ضمائر الصدور فغيرها أحرى أن لا يخفي عليه.