تفسير الطبريالجزء 29 › سورة الملك › القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي على صراط مستقيم}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: {أفمن يمشي} أيها الناس {مكبا على وجهه} لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله {أهدى} أشد استقامة على الطريق، وأهدى له، {أمن من يمشي وسويا} مشي بني آدم على قدميه {على صراط مستقيم} يقول: على طريق لا اعوجاج فيه؛ وقيل {مكبا} لأنه فعل غير واقع، وإذا لم يكن واقعا أدخلوا فيه الألف، فقالوا: أكب فلان على وجهه، فهو مكب ؛ ومنه قول الأعشى:

مكبا على رَوْقَيْه يحفر عرقها على ظهر عريان الطريقة أهيما

فقال: مكبا، لأنه فعل غير واقع، فإذا كان واقعا حذفت منه الألف، فقيل: كببت فلانا على وجهه وكبه الله على وجهه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: