ابحث في الصفحة

ومن السورة التي يذكر فيها بنو إسرائيل وهي كلها مكية غير آيات منها خبر وفد ثقيف وخبر ما قالت له اليهود ليست هذه بأرض الأنبياء فنزل ( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ) إلى قوله ( أدخلني مدخل صدق ) إلى آخر الآية فهؤلاء الآيات مدنيات آياتها مائة وعشر آيات وكلماتها ألف وخمسمائة وثلاث وثلاثون وحروفها ستة آلاف واربعمائة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وباسناده عن ابن عباس في قوله تعال ( سبحان ) يقول تعظم وتبرأ عن الولد والشريك ( الذي أسرى بعبده ) سير عبده ويقال أدلج عبده محمد عليه الصلاة والسلام ( ليلا ) أول الليل ( من المسجد الحرام ) من الحرم من بيت أم هانى بنت أبي طالب ( إلى المسجد الأقصى ) ابعد من الأرض وأقرب إلى السماء يعني مسجد بيت المقدس ( الذي باركنا حوله ) بالماء والأشجار والثمار ( لنريه ) لكي نرى محمد صلى الله عليه وسلم ( من آياتنا ) من عجائبنا فكل ما رأى تلك الليلة كان من عجائب الله ( إنه هو السميع ) لمقالة قريش ( البصير ) بهم ويسير عبده محمد صلى الله عليه وسلم ( وآتينا موسى الكتاب ) أعطينا موسى التوراة جملة واحدة ( وجعلناه هدى لبني إسرائيل ) من الضلالة ( ألا تتخذوا ) أن لا تعبدوا ( من دوني وكيلا ) ربا ( ذرية ) يا ذرية ( من حملنا مع نوح ) في السفينة في أصلاب الرجال وأرحام النساء ( أنه ) يعني نوحا ( كان عبدا شكورا ) شاكرا كان إذا أكل أو شرب أو اكتسى قال الحمد لله ( وقضينا إلى بني إسرائيل ) بينا لبني إسرائيل ( في الكتاب ) في التوراة ( لتفسدن في الأرض ) لتعصن في الأرض ( مرتين ولتعلن علوا كبيرا ) لتعتن عتوا كبيرا ويقال لتقهرن قهرا شديدا ( فإذا جاء وعد أولاهما ) أول العذابين ويقال أول الفسادين ( بعثنا ) سلطنا ( عليكم عبادا لنا ) بختنصر وأصحاب ملك بابل ( أولي بأس شديد ) ذوي قتال شديد ( فجاسوا خلال الديار ) فقتلوكم وسط الديار في الأزقة ( وكان وعدا مفعولا ) مقدورا كائنا لئن فعلتم لأفعلن بكم فكانوا تسعين سنة في العذاب أسرى في يد بختنصر قبل أن ينصرهم الله بكورش الهمداني ( ثم رددنا لكم الكرة ) الدولة ( عليهم ) بظهور كورش الهمداني على بختنصر ويقال ثم عطفنا عليكم العطفة بالدولة ( وأمددناكم بأموال وبنين ) أعطيناكم أموالا وبنين ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) رجالا وعددا ( إن أحسنتم ) وحدتم بالله ( أحسنتم ) وحدتم ( لأنفسكم ) ثواب ذلك الجنة

( وإن أسأتم ) أشركتم بالله ( فلها ) فعليها عقوبة ذلك فكانوا في النعيم والسرور وكثرة الرجال والعدد والغلبة على العدو مائتين وعشرين سنة قبل أن يسلط عليهم قطوس ( فإذا جاء وعد الآخرة ) آخر الفسادين وآخر العذابين ( ليسوؤوا ) ليقبحوا ( وجوهكم ) بالقتل والسبي يعني قطوس بن اسبيانوس الرومي ( وليدخلوا المسجد ) بيت المقدس ( كما دخلوه أول مرة ) بختنصر وأصحابه ( وليتبروا ) يخربوا ( ما علوا ) ما ظهروا عليه ( تتبيرا ) تخريبا ( عسى ربكم ) لعل ربكم ( أن يرحمكم ) بعد ذلك ( وإن عدتم ) إلى الفساد ( عدنا ) إلى العذاب ويقال إن عدتم إلى الإحسان عدنا إلى الرحمة ( وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ) سجنا ومحبسا ( إن هذا القرآن يهدي ) يدل ( للتي هي أقوم ) أصوب شهادة أن لا إله إلا الله ويقال أبين ( ويبشر المؤمنين ) المخلصين بإيمانهم ( الذين يعملون الصالحات ) فيما بينهم وبين ربهم ( أن لهم أجرا كبيرا ) ثوابا عظيما وافرا في الجنة ( وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ) بالبعث بعد الموت ( أعتدنا لهم عذابا أليما ) وجيعا في الآخرة ( ويدع الإنسان ) يعني النضر ابن الحارث ( بالشر ) باللعن والعذاب على نفسه وأهله ( دعاءه بالخير ) كدعائه بالعافية والرحمة ( وكان الإنسان ) يعني النضر ( عجولا ) مستعجلا بالعذاب ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) علامتين يعني الشمس والقمر ( فمحونا آية الليل ) ضوء آية الليل يعني القمر ( وجعلنا ) تركنا ( آية النهار مبصرة ) يعنى الشمس مبصرة مضيئة ( لتبتغوا ) لكي تطلبوا ( فضلا من ربكم ) بطلب الدنيا والآخرة ( ولتعلموا ) لكي تعلموا بزيادة القمر ونقصانه ( عدد السنين والحساب ) حساب الأيام والشهور ( وكل شيء ) من الحلال والحرام والأمر والنهي ( فصلناه تفصيلا ) بيناه في القرآن تبيينا ( وكل إنسان ألزمناه ) ألزقناه ( طائره ) كتاب إجابته في القبر لمنكر ونكير ( في عنقه ) ويقال خيره وشره له أو عليه ويقال سعادته وشقاوته له أو عليه ( ونخرج له ) نظهر له ( يوم القيامة كتابا يلقاه ) يعطاه ( منشورا ) مفتوحا فيه حسناته وسيئاته ويقال له ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) شهيدا بما عملت ( من اهتدى ) آمن ( فإنما يهتدي ) يؤمن ( لنفسه ) ثواب ذلك ( ومن ضل ) كفر ( فإنما يضل ) يجب ( عليها ) على نفسه عقوبة ذلك ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) لا تحمل حاملة ذنب أخرى بطيبة النفس ولكن يحمل عليها بالقصاص ويقال لا تؤخذ نفس بذنب نفس أخرى ويقال لا تعذب نفس بغير ذنب ( وما كنا معذبين ) قوما بالهلاك ( حتى نبعث ) إليهم ( رسولا ) لا تخاذ الحجة عليهم ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ) جبابرتها ورؤساءها بالطاعة إن قرأت بنصب الألف مخففا ويقول كثرنا رؤساءها وجبابرتها وأغنياءها إن قرأت بفتح الألف ممدودا ويقال سلطنا جبابرتها ورؤساءها إن قرأت بفتح الألف وتشديد الميم ( ففسقوا فيها ) فعملوا فيها بالمعاصي ( فحق عليها القول ) وجب القول عليها بالعذاب ( فدمرناها تدميرا ) فأهلكناها إهلاكا ( وكم أهلكنا من القرون ) الماضية

( من بعد نوح ) من بعد قوم نوح ( وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ) بهلاكهم وإن لم نبين لك وتعلم ذنوبهم وعذابهم ( من كان يريد العاجلة ) يعني الدنيا بأداء ما افترض الله عليه ( عجلنا له فيها ) أعطيناه في الدنيا ( ما نشاء ) أن نعطيه ( لمن نريد ) أن نهلكه في الآخرة ( ثم جعلنا له جهنم ) أوجبنا له ( يصلاها ) يدخلها ( مذموما مدحورا ) مقصيا من ثواب كل خير نزلت هذه الآية في مرثد بن ثمامة ( ومن أراد الآخرة ) يعني الجنة بأداء ما افترض الله عليه ( وسعى لها سعيها ) عمل للجنة عملها ( وهو مؤمن ) مع ذلك مؤمن مخلص بإيمانه ( فأولئك كان سعيهم ) عملهم ( مشكورا ) مقبولا نزلت هذه الآية في بلال المؤذن ( كلا نمد ) نعطى بالرزق ( هؤلاء ) أهل الطاعة ( وهؤلاء ) أهل المعصية يمدون ( من عطاء ربك ) رزق ربك ( وما كان عطاء ربك ) رزق ربك ( محذورا ) محبوسا عن البر والفاجر ( انظر ) يا محمد ( كيف فضلنا بعضهم على بعض ) في الدنيا بالمال والخدم ( وللآخرة ) وفي الآخرة ( أكبر درجات ) فضائل للمؤمنين ( وأكبر تفضيلا ) فضائل للمؤمنين ثوابا في الدرجات ( لا تجعل ) لا تقل ( مع الله إلها آخر فتقعد مذموما ) ملوما تلوم نفسك ( مخذولا ) يخذلك معبودك ( وقضى ربك ) أمر ربك ( ألا تعبدوا إلا إياه ) أن لا توحدوا إلا بالله تعالى ( وبالوالدين إحسانا ) برا بهما ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما ) أحد الأبوين ( أو كلاهما ) كلا الأبوين ( فلا تقل لهما أف ) كلاما رديئا ولا تقذرهما ( ولا تنهرهما ) ولا تغلظ لهما في الكلام ( وقل لهما قولا كريما ) لينا حسنا ( واخفض لهما جناح الذل ) لين جانبك لهما ( من الرحمة ) كن رحيما عليهما ( وقل رب ارحمهما ) إن كانا مسلمين ( كما ربياني صغيرا ) عالجاني في الصغر ( ربكم أعلم بما في نفوسكم ) بما في قلوبكم من البر والكرامة بالوالدين ( إن تكونوا صالحين ) بارين بالوالدين ( فإنه كان للأوابين ) للراجعين من الذنوب ( غفورا ) متجاوزا نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص ( وآت ذا القربى حقه ) أعط ذا القرابة حقه يقول أمر بصلة القرابة ( والمسكين ) أمر بالإحسان إلى المسكين ( وابن السبيل ) أمر باكرام الضيف النازل به حقه ثلاثة أيام ( ولا تبذر تبذيرا ) لا تنفق مالك في غير حق الله وإن كان دافقا ويقال في غير طاعة الله ( إن المبذرين ) المنفقين أموالهم في غير حق الله وإن كان دافقا ( كانوا إخوان الشياطين ) أعوان الشياطين ( وكان الشيطان لربه كفورا ) لربه كافرا ( وإما تعرضن عنهم ) عن القرابة والمساكين حياء ورحمة ( ابتغاء رحمة ) انتظار رحمة ( من ربك ترجوها ) أن تأتيك ويقال قدوم مال غائب عنك

( فقل لهم قولا ميسورا ) فعدهم عدة حسنة أي سأعطيكم ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) يقول لا تمسك يدك عن النفقة والعطية بمنزلة المغلولة يده إلى عنقه ( ولا تبسطها ) في العطية النفقة ( كل البسط ) في السرف يقول لا تعط جميع ماهو لك مسكينا واحدا أو قرابة واحدة وتترك الاخرين ( فتقعد ) فتبقى ( ملوما ) يلومك الناس يعني الفقراء والقرابة ( محسورا ) منقطعا عنك القرابة والمساكين ذاهبا الذي لك من المال ويقال نزلت هذه الآية في امرأة استكست قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم قميصه وجلس عاريا فنهاه الله عن ذلك وقال له ولا تبسطها كل البسط في السرف حتى تنزع ثوبك فتقعد ملوما يلومك الناس محسورا عاريا لا تقدر أن تخرج من العري ( إن ربك ) يا محمد ( يبسط الرزق ) يوسع المال ( لمن يشاء ) على من يشاء من عباده وهو نظر منه ( ويقدر ) يقتر على من يشاء من عباده وهو نظر منه ( إنه كان بعباده ) بصلاح عباده ( خبيرا بصيرا ) بالبسط والتقتير ( ولا تقتلوا أولادكم ) نزلت هذه الآية في خزاعة كانوا يدفنون بناتهم أحياء فنهاهم الله عن ذلك وقال ولا تقتلوا أولادكم لا تدفنوا بناتكم أحياء ( خشية إملاق ) مخافة الذل والفقر ( نحن نرزقهم ) يعني بناتكم ( وإياكم إن قتلهم ) دفنهم أحياء ( كان خطأ كبيرا ) ذنبا عظيما في العقوبة ( ولا تقربوا الزنى ) سرا وعلانية ( إنه كان فاحشة ) معصية ذنبا ( وساء سبيلا ) بئس مسلكا ( ولا تقتلوا النفس ) المؤمنة ( التي حرم الله ) قتلها ( إلا بالحق ) بالرجم أو القود أو الارتداد ( ومن قتل مظلوما ) بالتعمد ( فقد جعلنا لوليه ) لولي المقتول ( سلطانا ) عذرا وحجة على القاتل إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه وإن شاء آخذه بالدية ( فلا يسرف في القتل ) إن قتلت قاتل وليك ويقال لا تقتل غير القاتل حمية إن قرأت بالجزم ويقال لا تقتل لقتل نفس واحدة عشرة ( إنه كان منصورا ) يقتل ولا يعفى ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) بالأرباح والحفظ ( حتى يبلغ أشده ) خمس عشرة سنة أو ثمان عشرة سنة ( وأوفوا بالعهد ) أتموا العهد بالله فيما بينكم وبين الناس ( إن العهد ) ناقض العهد ( كان مسؤولا ) من نقضه يوم القيامة ( وأوفوا ) أتموا ( الكيل إذا كلتم ) لغيركم ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) بميزان العدل ( ذلك ) الوفاء بالكيل والوزن والعهد ( خير ) من النقض والبخس ( وأحسن تأويلا ) عاقبة ( ولا تقف ) ولا تقل ( ما ليس لك به علم ) فتقول علمت ولم تعلم ورأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع ( إن السمع ) ماتسمعون ( والبصر ) ما تبصرون ( والفؤاد ) ما تتمنون ( كل أولئك ) عن كل ذلك ( كان عنه مسؤولا ) يوم القيامة ( ولا تمش في الأرض مرحا ) بالتكبر والخيلاء ( إنك لن تخرق الأرض ) تجاوز الأرض بخيلائك ( ولن تبلغ الجبال طولا ) ولن تحازي الجبال ( كل ذلك ) كل ما نهيتك عنه ( كان سيئه ) سيئا ( عند ربك مكروها ) عند ربك مقدم ومؤخر ( ذلك ) الذي أمرتك ( مما أوحى إليك ) أمرك ( ربك من الحكمة ) في القرآن ( ولا تجعل ) لا تقل ( مع الله إلها آخر فتلقى ) فتطرح ( في جهنم ملوما ) تلومك نفسك ( مدحورا ) مقصيا من كل خير ( أفأصفاكم ) أختاركم ( ربكم بالبنين ) بالذكور

( واتخذ ) لنفسه ( من الملائكة إناثا ) البنات ( إنكم لتقولون ) على الله ( قولا عظيما ) في العقوبة ويقال في الفرية على الله ( ولقد صرفنا ) بينا ( في هذا القرآن ) الوعد والوعيد ( ليذكروا ) لكي يتعظوا ( وما يزيدهم ) وعبد القرآن ( إلا نفورا ) تباعدا عن الإيمان ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا ) طلبوا ( إلى ذي العرش سبيلا ) قدرا ومنزلة ويقال صعودا ( سبحانه ) نزه نفسه عن الولد والشريك ( وتعالى ) تبرأ وارتفع ( عما يقولون ) من الشرك ( علوا ) على كل شيء ( كبيرا ) كبير كل شيء ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن ) من الخلق ( وإن من شيء ) ما من شيء من النبات ( إلا يسبح بحمده ) بأمره ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) بأي لغة هو ( إنه كان حليما ) بعباده إذ لا يعجلهم بالعقوبة ( غفورا ) متجاوزا لمن تاب ( وإذا قرأت القرآن ) بمكة ( جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة ) بالبعث بعد الموت يعني أبا جهل وأصحابه ( حجابا مستورا ) محجوبا ( وجعلنا على قلوبهم أكنة ) أغطية ( أن يفقهوه ) لكي لا يفقهوا الحق ( وفي آذانهم وقرا ) صمما ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ) بلا إله إلا الله ( ولوا على أدبارهم ) رجعوا إلى أصنامهم وعطفوا إلى عبادة آلهتهم ( نفورا ) تباعدا عن قولك ( نحن أعلم بما يستمعون به ) إلى قراءة القرآن ( إذ يستمعون إليك ) إلى قراءتك يعني أبا جهل وأصحابه ( وإذ هم نجوى ) في أمرك يقول بعضهم ساحر ويقول بعضهم كاهن ويقول بعضهم مجنون ويقول بعضهم شاعر ( إذ يقول الظالمون ) المشركون بعضهم لبعض ( إن تتبعون ) محمدا ما تتبعون ( إلا رجلا مسحورا ) مغلوب العقل ( انظر ) يا محمد ( كيف ضربوا لك الأمثال ) كيف شبهوك بالمسحور ( فضلوا ) فأخطئوا في المقالة ( فلا يستطيعون سبيلا ) مخرجا عن مقالتهم ويقال حجة على ما قالوا ( وقالوا ) يعني النضر وأصحابه ( أئذا كنا ) صرنا ( عظاما ) بالية ( ورفاتا ) ترابا رميما ( أئنا لمبعوثون ) لمحيون ( خلقا جديدا ) تجدد بعد الموت فينا الروح ( قل ) لهم يا محمد ( كونوا حجارة ) لو كنتم حجارة أو أشد من الحجارة ( أو حديدا ) أو أقوى من الحديد ( أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) يعني الموت لبعثتم ( فسيقولون من يعيدنا ) يحيينا ( قل ) لهم يا محمد ( الذي فطركم ) خلقكم ( أول مرة ) في بطون أمهاتكم ( فسينغضون ) يهزون ( إليك رؤوسهم ) تعجبا لقولك ( ويقولون متى هو ) متى هذا الذي تعدنا ( قل عسى ) وعسى من الله واجب ( أن يكون قريبا ) ثم بين لهم فقال ( يوم ) في يوم ( يدعوكم ) إسرافيل في الصور ( فتستجيبون بحمده ) فتستجيبون داعي الله بأمره ( وتظنون ) تحسبون ( إن لبثتم ) في القبور ( إلا قليلا وقل لعبادي ) عمر وأصحابه ( يقولوا ) للكفار بالكلمة ( التي هي أحسن ) بالسلام واللطف ( إن الشيطان ينزغ بينهم ) يفسد بينهم إن جئتم بالجفاء ( إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ) ظاهر العداوة وهذا قبل أن أمروا بالقتال ( ربكم أعلم بكم ) بصلاحكم ( إن يشأ يرحمكم ) فينجيكم من أهل مكة ( أو إن يشأ يعذبكم ) فيسلطهم عليكم ( وما أرسلناك عليهم وكيلا ) كفيلا تؤخذ بهم ( وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ) من المؤمنين بصلاحهم ( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) بالخلة والكلام ( وآتينا ) وأعطينا ( داود زبورا ) كتابا وموسى التوراة وعيسى الإنجيل ومحمدا صلى الله عليه وسلم الفرقان ( قل ) يا محمد لخزاعة الذين كانوا يعبدون الجن وظنوا أنهم الملائكة ( ادعوا الذين زعمتم ) عبدتم ( من دونه ) من دون الله عند الشدة ( فلا يملكون كشف الضر عنكم ) رفع الشدة عنكم ( ولا تحويلا ) إلى غيركم ( أولئك ) يعني الملائكة ( الذين ) هم الذين ( يدعون ) يعبدون ربهم ( يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) يطلبون بذلك إلى ربهم القربة والفضيلة ( أيهم أقرب ) إلى الله ( ويرجون رحمته ) جنته ( ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) لم يأتهم الأمان ( وإن من قرية ) ما من قرية ( إلا نحن مهلكوها ) نميت أهلها ( قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا ) بالسيف والأمراض ( كان ذلك ) الهلاك والعذاب ( في الكتاب مسطورا ) في اللوح المحفوظ مكتوبا أن يكون ( وما منعنا ) لم يمنعنا ( أن نرسل بالآيات ) بالعلامات التي طلبوها ( إلا أن كذب بها الأولون ) إلا تكذيب الأولين عند التكذيب أي نهلكهم إن كذبوا بها كما أهلكنا الأولين عند التكذيب ( وآتينا ثمود الناقة ) أعطينا قوم صالح ناقة عشراء ( مبصرة ) مبينة علامة لنبوة صالح ( فظلموا بها ) جحدوا بها فعقروها ( وما نرسل بالآيات ) بالعلامات ( إلا تخويفا ) بالعذاب لنهلكهم إن لم يؤمنوا بها ( وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ) عالم بأهل مكة بمن يؤمن وبمن لا يؤمن ( وما جعلنا الرؤيا ) ما أريناك الرؤيا ( التي أريناك ) في المعراج ( إلا فتنة للناس ) بلية لأهل مكة مقدم ومؤخر ( والشجرة الملعونة في القرآن ) ما