ومن السورة التى يذكر فيها العلق وهي كلها مكية آياتها تسع عشرة وكلماتها اثنتان وسبعون وحروفها مائة واثنان وعشرون ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وبإسناده عن ابن عباس فى قوله تعالى ( اقرأ ) يقول اقرأ يا محمد القرآن وهذا أول ما نزل به جبريل ( باسم ربك ) بأمر ربك ( الذي خلق ) الخلائق ( خلق الإنسان ) يعنى ولد آدم ( من علق ) من دم عبيط فقال النبى صلى الله عليه وسلم ما أقرأ يا جبريل فقرأ عليه جبريل أربع آيات من أول هذه السورة فقال له ( اقرأ ) القرآن يا محمد
( وربك الأكرم ) المتجاوز الحليم عن جهل العباد ( الذي علم بالقلم ) الخط بالقلم ( علم الإنسان ) يعنى الخط بالقلم ( ما لم يعلم ) قبل ذلك ويقال علم الإنسان يعنى آدم أسماء كل شى ء مالم يعلمه قبل ذلك ( كلا ) حقا يا محمد ( إن الإنسان ) يعنى الكافر ( ليطغى ) ليبطر فيرتفع من منزلة إلى منزلة فى المطعم والمشرب والملبس والمركب ( أن رآه استغنى ) إذا رأى نفسه مستغنيا عن الله بالمال ( إن إلى ربك ) يا محمد ( الرجعى ) مرجع الخلائق فى الآخرة ثم نزل فى شأن أبى جهل بن هشام حيث أراد أن يطأ عنق النبى صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقال ( أرأيت ) يا محمد ( الذي ينهى عبدا ) يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم ( إذا صلى ) لله ( أرأيت إن كان على الهدى ) وهو على الهدى يعنى النبوة والإسلام ( أو أمر بالتقوى ) وأمر بالتوحيد ( أرأيت إن كذب ) وهو كذب بالتوحيد يعنى أبا جهل ( وتولى ) عن الإيمان ( ألم يعلم ) أبو جهل ( بأن الله يرى ) صنيعه بالنبى صلى الله عليه وسلم ( كلا ) حقا يا محمد ( لئن لم ينته ) لم يتب أبو جهل عن أذى النبى صلى الله عليه وسلم ( لنسفعا بالناصية ) لنأخذن ناصيته وهو مقدم رأسه ( ناصية كاذبة ) على الله ( خاطئة ) مشركة بالله ( فليدع ناديه ) قومه وأهل مجلسه ( سندع الزبانية ) يعنى زبانية النار ( كلا ) حقا يا محمد ( لا تطعه ) يعنى أبا جهل فيما يأمرك أن لا تصلى لربك ( واسجد ) لربك ( واقترب ) إليه بالسجود