ومن السورة التى يذكر فيها الشمس وهى كلها مكية آياتها خمس عشرة وكلماتها أربع وخمسون كلمة وحروفها مائتان وسبعة وأربعون ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وإسناده عن ابن عباس فى قوله تعالى ( والشمس وضحاها ) أقسم الله بالشمس وضوئها ( والقمر إذا تلاها ) تبعها يقول تبع الشمس أول ليلة رؤى الهلال ( والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها ) مقدم ومؤخر يقول والليل إذا يغشاها يغشى ضوء النهار والنهار إذا جلاها جلى ظلمة الليل ( والسماء وما بناها ) والذى خلقها وهو الله أقسم بنفسه ( والأرض وما طحاها ) والذى بسطها على الماء ( ونفس وما سواها ) والذى سوى خلقها باليدين والرجلين والعينين والأذنين وسائر الأعضاء ( فألهمها فجورها وتقواها ) فعرفها وبين لها ما تأتى وما تتقى أقسم الله بنفسه وبهؤلاء الأشياء ( قد أفلح ) قد فاز نفس ( من زكاها ) من أصلحها الله وعرفها ووفقها ( وقد خاب ) خسر نفس ( من دساها ) من أغواها الله وأضلها وخذلها ( كذبت ثمود ) قوم صالح ( بطغواها ) يقول طغيانهم حملهم على ذلك ( إذ انبعث أشقاها ) قام أشقى القوم قدار بن سالف ومصدع بن دهو فعقرا الناقة ( فقال لهم رسول الله ) صالح قبل أن يعقروا الناقة ( ناقة الله ) ذروا ناقة الله ( وسقياها ) أى وشربها ( فكذبوه ) صالحا بالرسالة ( فعقروها ) فعقروا الناقة ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) أهلكهم ربهم بذنبهم بقتلهم الناقة وتكذيبهم صالحا ( فسواها ) فسواهم بالعذاب الصغير والكبير ( ولا يخاف عقباها ) ثائرها ويقال فعقروها ولا يخاف عقباها تبعتها مقدم ومؤخر