ومن السورة التى يذكر فيها الملائكة وهى كلها مكية آياتها خمس وأربعون وكلماتها مائة وسبع وتسعون وحروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون والله أعلم بأسرار كتابه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وباسناده عن ابن عباس فى قوله تعالى ( الحمد لله ) يقول الشكر لله والمنة لله ( فاطر السماوات ) خالق السموات ( والأرض جاعل الملائكة ) خالق الملائكة ومكرم الملائكة ( رسلا ) بالرسالة يعنى جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت والرعد والحفظة إلى خلقه ( أولي أجنحة ) ذوى أجنحة يعنى الملائكة ( مثنى ) من له جناحان يطير بهما ( وثلاث ) من له ثلاث أجنحة ( ورباع ) من له أربعة أجنحة ( يزيد في الخلق ) فى خلق الملائكة ( ما يشاء ) ويقال فى هذه الأجنحة ما يشاء ويقال فى نعمة حسنة ما يشاء ويقال فى صوت حسن ما يشاء ( إن الله على كل شيء ) من الزيادة والنقصان ( قدير ما يفتح الله ) ما يرسل الله ( للناس من رحمة ) من مطر ورزق وعافية ( فلا ممسك لها ) فلا مانع لها للرحمة ( وما يمسك ) وما يمنع ( فلا مرسل له ) لما يمسك غيره ( من بعده ) من بعد إمساكه ( وهو العزيز ) فى إمساكه ( الحكيم ) فيما أرسل به ( يا أيها الناس ) يا أهل مكة ( اذكروا نعمة الله ) منة الله ( عليكم ) بالمطر والرزق والعافية ( هل من خالق ) من إله ( غير الله يرزقكم من السماء ) المطر ( والأرض ) النبات ( لا إله إلا هو ) الذى يرزقكم ( فأنى تؤفكون ) من أين تكذبون أن الآلهة ترزقكم ( وإن يكذبوك ) قريش ( فقد كذبت رسل من قبلك ) كذبهم قومهم كما كذبك قومك قريش ( وإلى الله ترجع الأمور ) عواقب الأمور فى الآخرة ( يأيها الناس ) يا أهل مكة ( إن وعد الله ) البعث بعد الموت ( حق ) كائن ( فلا تغرنكم ) عن طاعة الله ( الحياة الدنيا ) ما فى الحياة الدنيا من الزهرة والنعيم ( ولا يغرنكم بالله ) عن دين الله ( الغرور ) الشيطان ويقال أباطيل الدنيا إن قرأت بضم الغين ( إن الشيطان لكم عدو ) في الدين والطاعة ( فاتخذوه عدوا ) فحاربوه ولا تطيعوه فى الدين والطاعة ( إنما يدعو حزبه ) أهل دينه وطاعته ( ليكونوا ) ليجتمعوا ( من أصحاب السعير ) مع أصحاب السعير فى السعير معه ( الذين كفروا ) بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن أبو جهل وأصحابه ( لهم عذاب شديد ) غليظ ( والذين آمنوا ) بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ( وعملوا الصالحات ) الطاعات فيما بينهم وبين ربهم أبو بكر الصديق وأصحابه ( لهم مغفرة ) لذنوبهم فى الدنيا ( وأجر كبير ) ثواب عظيم فى الجنة ( أفمن زين له ) حسن له ( سوء عمله ) قبيح عمله ( فرآه حسنا ) حقا وهو أبو جهل كمن أكرمناه بالإيمان والطاعة يعنى أبا بكر الصديق وأصحابه ( فإن الله يضل من يشاء ) عن دينه من كان أهلا لذلك يعنى أبا جهل وأصحابه ( ويهدي ) لدينه ( من يشاء ) من كان أهلا لذلك يعنى أبا بكر وأصحابه
( فلا تذهب نفسك ) فلا تهلك نفسك بالحزن ( عليهم حسرات ) ندامات على هلاكهم إن لم يؤمنوا ( إن الله عليم بما يصنعون ) فى كفرهم من المكر والخيانة بهلاك محمد صلى الله عليه وسلم فى دار الندوة ( والله الذي أرسل الرياح فتثير ) فتهيج وترفع ( سحابا فسقناه ) بالمطر ( إلى بلد ميت ) إلى مكان لا نبات فيه ( فأحيينا به ) بالمطر ( الأرض بعد موتها ) قحطها ويبوستها ( كذلك النشور ) كذلك تحيون وتخرجون من القبور ( من كان يريد العزة ) أن يعلم أن العزة والقدرة والمنعة لمن هى ( فلله العزة ) والقدرة والمنعة ( جميعا إليه يصعد الكلم الطيب ) لا إله إلا الله ( والعمل الصالح يرفعه ) يقبله بالكلم الطيب ( والذين يمكرون السيئات ) يشركون بالله ويقال يصنعون فى هلاك محمد صلى الله عليه وسلم فى دار الندوة أن يحبسوه سجنا أو يخرجوه طردا أو يقتلوه جميعا ( لهم عذاب شديد ) أشد ما يكون ( ومكر أولئك ) صنع أولئك ( هو يبور ) يفسد ويهلك وهو أبو جهل وأصحابه ويقال نزلت هذه الآية فى أهل الربا ( والله خلقكم من تراب ) من آدم وآدم من تراب ( ثم من نطفة ) نطفة آبائكم ( ثم جعلكم أزواجا ) أصناما ( وما تحمل من أنثى ) من حوامل ( ولا تضع ) لتمام أو لغير تمام ( إلا بعلمه ) بعلم الله وباذنه ( وما يعمر من معمر ) ما يعطى عمر معمر ولا يمد فى عمره ( ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) مكتوب فى كتاب ( مبين ) فى كتاب مبين فى اللوح المحفوظ ( إن ذلك ) حفظ ذلك ( على الله يسير ) هين بغير كتابة ( وما يستوي البحران ) العذب والمالح ( هذا عذب فرات ) حلو ( سائغ ) شهى ( شرابه وهذا ملح أجاج ) مر مالح زعاق لا يستطاع شربه ( ومن كل ) من كل البحرين العذب المالح ( تأكلون لحما طريا ) سمكا طريا ( وتستخرجون ) من المالح خاصة ( حلية ) زينة اللؤلؤ والجوهر ( تلبسونها وترى الفلك ) السفن ( فيه ) فى البحر ( مواخر ) مقبلة ومدبرة تجى ء وتذهب بريح واحدة ( لتبتغوا ) لتطلبوا ( من فضله ) من رزقه ( ولعلكم تشكرون ) لكى تشكروا نعمته ( يولج الليل في النهار ) يدخل الليل فى النهار فيكون النهار أطول من الليل بست ساعات ( ويولج النهار ) يدخل النهار ( في الليل ) فيكون الليل أطول من النهار بست ساعات ( وسخر الشمس والقمر ) ذلل ضوء الشمس والقمر لبنى آدم ( كل ) الشمس والقمر والليل والنهار ( يجري لأجل مسمى ) إلى وقت معلوم فى منازل معروفة ( ذلكم الله ربكم ) يفعل ذلك لا الآلهة ( له الملك ) الخزائن ( والذين تدعون ) تعبدون ( من دونه ) من دون الله ( ما يملكون من قطمير ) لا يقدرون أن يفعلوا من ذلك قدر قطمير وهو الشى ء الذى يتعلق به النواة مع القمع ( إن تدعوهم ) يعنى الآلهة ( لا يسمعوا دعاءكم ) لأنهم صم بكم لا يسمعون ( ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) من بغضهم إياكم ( ويوم القيامة يكفرون بشرككم ) تتبرأ الآلهة من شرككم وعبادتكم إياهم ( ولا ينبئك ) يخبرك بهم وبأعمالهم
( مثل خبير ) وهو الله ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) إلى مغفرته ورحمته ورزقه وعاقبته فى الدنيا وإلى جنته فى الآخرة ( والله هو الغني ) عما عندكم من الأموال ( الحميد ) المحمود فى أفعاله ( إن يشأ يذهبكم ) يهلككم ويمتكم يا أهل مكة ( ويأت بخلق جديد ) خيرا منكم وأطوع لله ( وما ذلك ) الإهلاك والإتيان ( على الله بعزيز ) بشديد ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) لا تحمل حاملة حمل أخرى ما عليها من الذنوب بطيبة النفس ولكن يحمل عليها بالكره ويقال لا تؤخذ نفس بذنب نفس أخرى ويقال لا تعذب نفس بغير ذنب ( وإن تدع مثقلة ) من الذنوب ( إلى حملها ) من الذنوب ( لا يحمل منه ) من الذنوب ( شيء ولو كان ذا قربى ) ذا قرابة منه فى الرحم أباه وأمه وابنه وابنته ( إنما تنذر ) ينفع إنذارك يا محمد ( الذين يخشون ربهم بالغيب ) يعملون لربهم وإن كان الله غائبا عنهم والله لا يغيب عنه شى ء ( وأقاموا الصلاة ) أتموا الصلوات الخمس ( ومن تزكى ) وحد وأصلح وتصدق بماله فى سبيل الله ( فإنما يتزكى ) يوحد ويصلح ويتصدق ( لنفسه ) يكون له ثواب ذلك ( وإلى الله المصير ) المرجع فى الآخرة ( وما يستوي الأعمى والبصير ) الكافر والمؤمن ( ولا الظلمات ولا النور ) يعنى الكفر والإيمان ( ولا الظل ولا الحرور ) يعنى الجنة والنار ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) يعني المؤمنين والكافرين فى الطاعة والكرامة ( إن الله يسمع ) يفهم ( من يشاء ) من كان أهلا لذلك ( وما أنت بمسمع ) بمفهم ( من في القبور ) من كأنه ميت فى القبور ( إن أنت ) ما أنت يا محمد ( إلا نذير ) رسول مخوف بالقرآن ( إنا أرسلناك ) يا محمد ( بالحق ) بالقرآن ( بشيرا ) بالجنة لمن آمن بالله ( ونذيرا ) من النار لمن كفر به ( وإن من أمة ) ما من أمة ( إلا خلا ) مضى ( فيها نذير ) رسول مخوف ( وإن يكذبوك ) قريش يا محمد ( فقد كذب الذين من قبلهم ) من قبل قومك قريش رسلهم ( جاءتهم رسلهم بالبينات ) بالأمر والنهى والعلامات ( وبالزبر ) بخبر كتب الأولين ( وبالكتاب المنير ) المبين بالحلال والحرام ( ثم أخذت ) عاقبت ( الذين كفروا ) بالكتب والرسل ( فكيف كان نكير ) انظر يا محمد كيف كان تغييرى عليهم بالعذاب حين لم يؤمنوا ( ألم تر ) ألم تعلم ( أن الله أنزل من السماء ماء ) مطرا ( فأخرجنا به ) بالمطر ( ثمرات مختلفا ألوانها ) أجناسها الحلو والحامض وغير ذلك ( ومن الجبال جدد ) طرق ( بيض وحمر مختلف ألوانها ) كألوان الثمار ( وغرابيب سود ) جبال سود شديدة السواد ( ومن الناس ) كذلك مختلف ألوانه ( والدواب ) كذلك مختلف ألوانه ( والأنعام مختلف ألوانه ) أجناسه مقدم ومؤخر ( كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء ) يقول إنما العلماء يخشون الله من عباده
( أن الله عزيز ) فى ملكه وسلطانه ( غفور ) لمن آمن به ( إن الذين يتلون ) يقرءون ( كتاب الله ) القرآن أبو بكر وأصحابه ( وأقاموا الصلاة ) أتموا الصلوات الخمس ( وأنفقوا ) تصدقوا ( مما رزقناهم ) أعطيناهم من الأموال ( سرا ) فيما بينهم وبين الله ( وعلانية ) فيما بينهم وبين الناس ( يرجون تجارة ) يعنى الجنة ( لن تبور ) لن تهلك ولن تفسد ( ليوفيهم ) الله ( أجورهم ) ثوابهم فى الجنة ( ويزيدهم من فضله ) بفضله من واحدة إلى عشرة ( إنه غفور ) لذنوبهم العظيمة ( شكور ) لأعمالهم اليسيرة يشكر اليسير ويجزى الجزيل ( والذي أوحينا إليك ) أنزلنا جبرائيل عليك به ( من الكتاب ) يعنى القرآن ( هو الحق ) الصدق ( مصدقا ) موافقا بالتوحيد وبعض الشرائع ( لما بين يديه ) من الكتاب ( إن الله بعباده لخبير ) بمن يؤمن ومن لا يؤمن ( بصير ) بأعمالهم ( ثم ) من بعد ما أنزلنا جبريل بالقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ( أورثنا الكتاب ) أكرمنا بحفظ القرآن وكتابته وقراءته ( الذين اصطفينا ) اخترنا ( من عبادنا ) من بين عبادنا بالإيمان وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ( فمنهم ظالم لنفسه ) بالكبائر لا ينجو إلا بالشفاعة أو بالمغفرة أو بانجاز الوعد ( ومنهم مقتصد ) وهو من استوت حسناته وسيئاته يحاسب حسابا يسيرا ثم ينجو ( ومنهم سابق ) بالغ ( بالخيرات ) فى الدنيا ومقرب إلى جنة عدن فى الآخرة ( بإذن الله ) بتوفيق الله وكرامته ( ذلك ) الاصطفاء والمسابقة ( هو الفضل الكبير ) المن العظيم من الله عليهم ثم بين مستقرهم فقال ( جنات عدن ) مقصورة للرحمة داره والجنان حوله ( يدخلونها يحلون فيها ) يلبسون فى الجنة ( من أساور ) أساور ( من ذهب ولؤلؤا ) هذا حلية النساء وحلية الرجال من الذهب ( ولباسهم فيها ) فى الجنة ( حرير وقالوا ) أهل الجنة فى الجنة ( الحمد لله ) الشكر والمنة لله ( الذي أذهب عنا الحزن ) حزن الموت والزوال وأهوال يوم القيامة ويقال حزن مخاطرة الدنيا ( إن ربنا لغفور ) للذنوب العظيمة ( شكور ) للأعمال اليسيرة ( الذي أحلنا ) أنزلنا ( دار المقامة ) يعنى الجنة ( من فضله ) بفضله لاظعن فيها ( لا يمسنا ) لا يصيبنا ( فيها ) فى الجنة ( نصب ) تعب وعناء ( ولا يمسنا ) لا يصيبنا ( فيها ) في الجنة ( لغوب ) إعياء ( والذين كفروا ) كذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن أبو جهل وأصحابه ( لهم نار جهنم ) فى الآخرة ( لا يقضى عليهم ) لا يكون عليهم قضاء الموت ( فيموتوا ) فيستريحوا ( ولا يخفف ) لا يهون ولا يرفه ولا يرفع ( عنهم من عذابها ) طرفة عين ( كذلك ) هكذا ( نجزي ) فى الآخرة ( كل كفور ) كافر بالله وبنعمته ( وهم ) يعنى الكفار ( يصطرخون فيها ) يستغيثون فيها فى النار ويدعون ويتضرعون ويقولون ( ربنا ) يا ربنا ( أخرجنا ) من النار ردنا إلى الدنيا نؤمن بك ( نعمل صالحا ) خالصا فى الإيمان ( غير الذي كنا نعمل ) فى الشرك فيقول الله لهم ( أولم نعمركم ) نمهلكم يا معشر الكفار فى الدنيا ( ما يتذكر فيه ) بقدر ما يتعظ فيه ( من تذكر ) من أراد أن يتعظ ويؤمن ( وجاءكم النذير ) محمد بالقرآن وخوفكم من هذا اليوم فلم تؤمنوا به ( فذوقوا ) عذاب النار ( فما للظالمين ) الكافرين ( من نصير ) مانع عن عذاب الله ( إن الله عالم غيب السماوات والأرض ) غيب ما يكون فى السموات والأرض علم الله لوردوا إلى الدنيا لعادوا لما ما نهوا عنه ( إنه عليم بذات الصدور ) بما فى القلوب من الخير والشر
( هو الذي جعلكم ) يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ( خلائف في الأرض ) سكان الأرض بعد هلاك الأمم الماضية ( فمن كفر ) بالله ( فعليه كفره ) عقوبة كفره ( ولا يزيد الكافرين كفرهم ) بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ( عند ربهم ) يوم القيامة ( إلا مقتا ) بغضا ( ولا يزيد الكافرين كفرهم ) فى الدنيا ( إلا خسارا ) غبنا فى الآخرة ( قل ) يا محمد لأهل مكة ( أرأيتم شركاءكم ) آلهتكم ( الذين تدعون ) تعبدون ( من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض ) مما فى الأرض ( أم لهم شرك ) مع الله ( في السماوات ) فى خلق السموات ( أم آتيناهم ) أعطيناهم يعنى كفار مكة ( كتابا فهم على بينة منه ) على بيان من الكتاب أن لا يعذبوا ( بل إن يعد الظالمون ) ما يقول المشركون يعنى فى الدنيا ( بعضهم بعضا ) يعنى الرؤساء للسفلة ( إلا غرورا ) باطلا فى الآخرة ( إن الله يمسك ) يمنع ( السماوات والأرض أن تزولا ) لكى لا تزولا عن مكانهما بمقالة اليهود والنصارى حيث قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله ( ولئن زالتا ) ولو زالتا عن أمكنهما ( إن أمسكهما ) ما أمسكهما ( من أحد ) أحد ( من بعده ) بعد إمساكه غيره ( إنه كان حليما ) عن مقالة اليهود والنصارى ( غفورا ) لمن تاب منهم ( وأقسموا بالله ) يعنى كفار مكة قبل مجى ء محمد صلى الله عليه وسلم ( جهد أيمانهم ) جهد يمينهم بالله ( لئن جاءهم نذير ) رسول مخوف ( ليكونن أهدى ) أسرع إجابة وأصوب دينا ( من إحدى الأمم ) من اليهود والنصارى ( فلما جاءهم نذير ) محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن ( ما زادهم إلا نفورا ) تباعدا منه ( استكبارا في الأرض ) للاعراض عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ( ومكر السيء ) في هلاك محمد عليه الصلاة والسلام ( ولا يحيق ) لا يجب ولا يحيط ( المكر السيء ) القول القبيح والعمل القبيح ( إلا بأهله ) إلا على أهله ( فهل ينظرون ) فهل ينتظرون قومك إن كذبوك ( إلا سنة الأولين ) عذاب الأولين قبلهم عند تكذيبهم الرسل ( فلن تجد لسنة الله ) لعذاب الله ( تبديلا ) تغييرا ( ولن تجد لسنة الله ) لعذاب الله ( تحويلا ) إلى غيره ( أولم يسيروا ) يسافروا كفار مكة ( في الأرض فينظروا ) يتفكروا ويعتبروا ( كيف كان عاقبة ) جزاء ( الذين من قبلهم ) عند تكذيبهم الرسل ( وكانوا أشد منهم قوة ) بالبدن والمال ( وما كان الله ليعجزه ) ليفوته ( من شيء ) أحد ( في السماوات ولا في الأرض ) من الخلق ( إنه كان عليما ) بخلقه ( قديرا ) عليهم ( ولو يؤاخذ الله الناس ) الجن والإنس ( بما كسبوا ) بجملة ذنوبهم ( ما ترك على ظهرها ) على وجه الأرض ( من دابة ) من الجن والإنس خاصة أحدا ( ولكن يؤخرهم ) يؤجلهم ( إلى أجل مسمى ) إلى وقت معلوم ( فإذا جاء أجلهم ) وقت هلاكهم ( فإن الله كان بعباده بصيرا ) بمن يهلك وبمن ينجو