كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصيد والذبائح › فصل فيما جاء في السمك والجراد وحيوان البحر › خاتمة

ابحث في الصفحة

كان سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الجراد أكبر جنود الله لا آكله ولا أحرمه". ثم دعا عليه، وقال: "اللهم أهلك الجراد اقتل كباره وأهلك صغاره واقطع دابره وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء". فقال رجل: يا رسول الله! كيف تدعو على الجراد وهو جند من جنود الله أن يقطع دابره؟. فقال: "إنه نثرة حوت في البحر". قال كعب رضي الله عنه: في كل عام مرتين والنثرة هي العطسة. وقال عبد الله بن عمير رضي الله عنه: دخلت أنا وأبو عبد الله المغافري على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقربت إلينا جراداً مقلواً بسمن، فقالت: كل يا [1/ 290] مصري من هذا لعل الصبر أحب إليك منه، قال: قلت: إنا لنحب الصبر، فقالت: كل يا مصري إن نبياً من الأنبياء سأل الله تعالى لحم طير لا زكاة له فرزقه الله الحيتان والجراد، وقال كعب رضي الله عنه: سألت مريم ابنة عمران ربها يطعمها لحماً فأطعمها الجراد، فقالت: اللهم أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير شياع تعني صوتاً، والله سبحانه وتعالى أعلم. [1/ 291]