اختص رسول الله صلى الله عليه وسلم بإباحة المكث في المسجد جنباً كما تقدم في باب الغسل، وبجواز صلاة الوتر على الراحلة وقاعداً مع وجوبه عليه وبالجهر في القراءة فيه وغيره يسر وبجواز صلاة الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود عند بعضهم والقبلة في الصوم مع قوة الشهوة لعصمته والوصال وقهر من شاء على طعامه وشرابه ولباسه إذا احتاج ويجب على مالك ذلك بذله وإن هلك ويفدى بمهجته رسول الله صلى الله عليه وسلم وإباحة النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن وأردافهن وبنكاح أكثر من أربع نسوة، وكذلك الأنبياء والنكاح بلا مهر ابتداء وانتهاء وبلا ولي وبلا شهود، وفي الإحرام وبغير رضى المرأة وإذا رغب في نكاح امرأة حرم على غيره خطبتها بمجرد الرغبة وإذا رغب في مزوجة وجب على زوجها طلاقها لينكحها، وكان له أن يخطب على خطبة غيره وأن يزوج المرأة ممن شاء بغير إذنها وإذن وليها وتزوجها لنفسه وتولي الطرفين بغير إذنها ولا إذن لها، وزوج ابنته حمزة مع وجود عمها العباس فقدم على الأقرب، وقال لأم سلمة: "مري ابنك أن يزوجك" فزوجها وهو يومئذ صغير لم يبلغ كما سيأتي في الباب قريباً إن شاء الله تعالى، وزوجه الله تعالى زينب فدخل عليها بتزويج الله تعالى بغير عقد من نفسه كما سيأتي في باب القسم والنشوز. وكان له أن يستثني في كلامه بعد حين منفصلاً وأن يصطفي من [2/ 62] الغنيمة قبل القسمة ما شاء، وكان له أن يشهد لنفسه ولولده وأن يقبل شهادة من شهد له ولولده وقبول الهدية بخلاف غيره من الحكام، وكان له قتل من اتهمه بالزنا من غير بينة ولا يجوز ذلك لغيره، وكان له أن يدعو لمن شاء بلفظ الصلاة وليس لنا أن نصلي إلا على نبي أو ملك وضحى عن أمته وليس لأحد أن يضحي على الغير بغير إذنه، وله أن يجمع في الضمير بينه وبين الله بخلاف غيره، وله قتل من سبه أو هجاه. وكان يقطع الأراضي قبل فتحها لأن الله ملكه الأرض كلها وله أن يقطع أرض الجنة من باب أولى صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.