كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب السبق والرمي › فصل في الاستعانة بالمشركين

ابحث في الصفحة

قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر تبعه رجل من المشركين كان مشهوراً بالشجاعة ففرح به الصحابة فقال: يا رسول الله! جئت لأتبعك وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تؤمن بالله ورسوله؟" قال: لا، قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك" ثم تبعه إلى مكان آخر فقال له مثل الأولى، فقال: "لن أستعين بمشرك" ثم تبعه إلى مكان آخر، فقال: "تؤمن بالله ورسوله؟" قال: نعم، قال: انطلق، وجاءه جماعة أخرى من المشركين فسألوه أن يكونوا معه فقال: أسلمتم، قالوا: لا، فقال: إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. قال أنس رضي الله تعالى عنه: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتيمكم عربي". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ستصالحون الروم صلحاً أمناً وتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم". وكان الزهري رضي الله تعالى عنه يقول: بلغنا أنه صلى الله عليه وسلم استعان مرة بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم.