كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب الأيمان › فصل فيما جاء في وأيم الله ولعمرو الله وأقسم بالله وغير ذلك

ابحث في الصفحة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال سليمان بن داود عليه السلام: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن جميعاً فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة فجاءت بشق [2/ 243] رجل، وأيم الله الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون". قال العلماء: وهذا خطأ في أن إلحاق الاستثناء ما لم يطل الفصل ينفع وإن لم ينوه وقت الكلام الأول، وتقدم في السيرة قوله صلى الله عليه وسلم في زيد بن حارثة: "وأيم الله إن كان لخليقاً للإمارة". ولما وضع عمر رضي الله تعالى عنه على سريره جاء علي رضي الله تعالى عنه فترحم عليه، وقال: وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك. وقد سبق في حديث المخزومية قوله صلى الله عليه وسلم: "وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". وقال عمر رضي الله تعالى عنه لغيلان بن سلمة: وأيم الله لتراجعن نساءك. وفي حديث الإفك: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي فقام أسيد بن حضير فقال لسعد بن عبادة: لعمرو الله لنقتلنه. وقال عبد الرحمن بن صفوان: وكان صديقاً للعباس لما كان يوم الفتح جئت بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! بايعه على الهجرة، فأبى، وقال: إنها لا هجرة فانطلق إلى العباس فقام العباس معه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عرفت ما بيني وبين فلان وأتاك بأبيه لتبايعه على الهجرة فأبيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها لا هجرة" فقال العباس: أقسمت عليك لتبايعه، قال: فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: "هات، أبررت عمي ولا هجرة" وقالت عائشة رضي الله عنها: أهدت إلينا امرأة طبقاً من تمر فأكلت بعضه وبقي بعضه، فقالت: أقسمت عليك إلا أكلت بقيته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبريها فإن الإثم على المحنث" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس منا من حلف بالأمانة".