قال أبي [ابن] كعب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قام موسى صلى الله عليه وسلم خطيباً في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟. فقال: أنا، فعتب الله تعالى عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله تعالى إليه أن عبداً من عبيدي بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال: يا رب كيف لي به فقيل له: احمل حوتاً في مكتل فإذا فقدته فهو ثم". فذكر الحديث في اجتماعه في الخضر إلى أن قال: "فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ليس لهما سفينة، فمرت بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما، فعرف الخضر فحملوهما بغير قول فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله تعالى إلا كنقرة هذا العصفور في هذا البحر". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "يظهر الإسلام حتى يختلف التجار في البحر حتى يخوض الخيل في سبيل الله ثم يظهر قوم يقرؤون القرآن يقولون: من أقرأ منا من أعلم منا من أفقه منا" ثم قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "هل في أولئك من خير؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أولئك منكم من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار" وكان ابن عمر كثيراً ما يقول: من قال إني عالم فهو جاهل. [1/ 21]