ته بكسر التاء أمر من تاه يتيه أي تكبر والأمر منه ته بحذف عين الكلمة التي هي الياء لالتقاء الساكنين ودلالاً مفعول لأجله أي تكبر لمجرد الدلال الذي أوجبه الجمال وقوله فأنت أهل لذاكا تعليل لقوله دلالاً ووضع الظاهر موضع الضمير في قوله فأنت أهل لذاكا مكان فأنت أهل له لكمال العناية بتمييز المشار إليه وهو كونه يتيه دلالاً وتحكم التحكم دعوى بلا دليل والتحكم الحكم القوي المؤكد والمراد احكم على ما تريد فالحسن قد أعطاك الحكم والحسن حاكم لا يرد والدل والدلال أن تظهر المرأة وما شابهها جرأة في تغنج وتشكل كأنها تخالف وما بها خلاف وجملة فالحسن قد أعطاك تعليل لقوله وتحكم وأعطى يتعدى إلى مفعولين ثانيهما محذوف أي قد أعطاك الحكم في جميع العاشقين (ن) الخطاب للمحبوب الحقيقي والأمر بالتيه رضا من المحب بصفة المحب وهي الكبرياء والعظمة فإن ذلك له تعالى لا يشاركه فيه أحد روي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى الكبرياء ردائي والعز إزاري فمن نازعني في شيء منهما عذبته وقوله أهل لذاكا أي مستحق للتيه والتكبر والعظمة فإن ذلك حقك ولا يليق إلا بك وقوله فتحكم يعني افعل ما شئت بنا فإننا منقادون لحكمك على كل حال وقوله فالحسن قد أعطاكا أي الجمال الحقيقي الإلهي اقتضى أن تكون في هذه المثابة من كمال الذات وجمال الأسماء والصفات وجلال الأحكام والأفعال اهـ.