لما أثبت في البيت الذي قبله أنه البدر بل الشمس قال واقتباس الأنوار البيت واقتباس الأنوار مبتدأ ومضاف إليه ومن ظاهري متعلق باقتباس وغير خبره مضاف إلى عجيب والواو في قوله وباطني واو الحال وباطني مبتدأ ومأواكا خبره (والمعنى) إذا استضاء الناس من ظاهر وجودي فليس ذلك منهم عجيباً لأن النير الأعظم قاطن من ذاتي في الباطن والنور إذا كان في بيت له كوة قمشارقه على الأنام مجلوة والأجساد طلائع الأكباد وفي البيت المقابلة بين الظاهر والباطن وآخر المصراع الأول الياء الساكنة في غير والراء فيها أول المصراع الثاني (ن) قوله الأنوار كناية عن العلم النافع لأنه يكشف عن غيوب الأسرار الإلهية وقوله من ظاهري أي ظاهر أحوالي وإشارات أقوالي وقوله مأواكا هو من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي ما وسعني سماواتي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن وهو وسع المعرفة بالله تعالى فإن من عرف شيئاً فقد وسعه اهـ.