كإملاله صلى والبخس النقص بنوع من المخادعة والمدافعة وهؤلاء الذين امروا بالإملال هم المالكون لأنفسهم إذا حضروا ثم ذكر تعالى ثلاثة انواع تقع نوازلهم في كل زمان فقال فإن كان الذي عليه الحق سفيها والسفيه الهلهل وقال الرأي في المال الذي لا يحسن الأخذ لنفسه ولا الإعطاء منها مشبه بالثوب السفيه وهو الخفيف النسج والسفه الخفة وهذه الصفة في الشريعة لا تخلو من حجر اب أو وصي وذلك هو وليه ثم قال أو ضعيفا والضعيف هو المدخول في عقله وهذا أيضا قد يكون وليه أبا أو وصيا والذي لا يستطيع أن يمل هو الصغير أنه ووليه وصية أو أبوه والغائب عن موضع الإشهاد لمرض أو لغير ذلك من الأعذار ووليه وكيله وأما الأخرس فيسوغ أن يكون من الضغفاء والأولى أنه ممن لا يستطيع
وقوله بالعدل معناه بالحق وقصد الصواب وقوله تعالى شهيدين " وهو الآية الاستشهاد طلب الشهادة وعبر ببناء مبالغة في شهيدين دلالة على من قد شهد وتكرر ذلك منه فكأنه إشارة إلى العدالة قال ابن العربي في أحكامه والصحيح أن الأمر بالاستشهاد محمول على الندب أه وقوله تعالى من رجالكم نص في رفض الكفار والصبيان والنساء وأما العبيد فاللفظ يتناولهم واختلف العلماء فيهم وقول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور العلماء أن شهادتهم لا تجوز وغلبوا نقص الرق واسم كان الضمير الذي في قوله يكونا والمعنى في قول الجمهور فإن لم يكن المستشهد رجلين وقال قوم بل المعنى فإن لم يوجد رجلان ولا يجوز استشهاد المرأتين إلا مع عدم الرجال قال ع وهذا قول ضعيف ولفظ الآية لا يعطيه بل الظاهر منه قول الجمهور / صفحة 548 / وقوله فرجل وامرأتان أي فليشهد أو فليكن رجل وامرأتان وقوله تعالى ترضون من الشهداء " رفع في موضع الصفة لقوله فرجل وامرأتان وهذا الخطاب لجميع الناس لكن المتلبس بهذه القصة هم الحكام وهذا كثير في كتاب الله يعم الخطاب فيما يتلبس به البعض وفي قوله ممن ترضون دليل على أن في الشهود من لا يرضى فيجئ من ذلك أن الناس ليسوا بمحمولين على العدالة حتى تثبت لهم وقوله تعالى تضل إحديهما " صلى الله عليه وسلم الآية أن مفعول من أجله والشهادة لم تقع لأن تضل إحداهما وإنما وقع إشهاد امرأتين لأن تذكر إحداهما إن ضلت الأخرى قال سيبويه وهذا كما تقول اعددت هذه الخشبة أن يميل الحائظ فادعمه إذا ع ولما كانت النفوس مستشرفة إلى معرفة أسباب الحوادث قدم في هذه العبارة ذكر سبب الأمر المقصود إلى أن يخبر به وهذا من أبرع الفصاحة إذ لو قال لك رجل اعددت هذه الخشبة أن أدعم بها هذا الحائظ لقال السامع ولم تدعم حائطا قائما فيجب ذكر السب فيقال إذا مال فجاء في كلامهم تقديم السبب اخصر من هذه المحاورة قال أبو عبيد ومعنى تضل تنسى ع والضلال عن الشهادة إنما هو نسيان جزء منها وذكر جزء ويبقى المرء بين ذلك حيران ضالا وقوله تعالى يأب الشهداء إذا ما دعوا " الآية قال قتادة وغيره معنى الآية إذا دعوا ان يشهدوا وقال الحسن بن أبي الحسن الآية جمعت أمرين لا تاب إذا دعيت إلى تحصيل الشهادة ولا إذا دعيت إلى أدائها وقاله ابن عباس وقال / صفحة 549 / مجاهد معنى الآية لا تاب إذا دعيت إلى أداء شهادة قد حصلت عندك وأسند النقاش إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه فسر الآية بهذا ت وهذا هو الحقيقة في الآية وأما تسمية الشئ بما يؤل إليه فمجاز والشاهد حقيقة من حصلت له الشهادة قال مجاهد فأما إذا دعيت أو لا فإن شئت فاذهب وإن شئت فلا تذهب وقاله جماعة قال ع والآية كما قال الحسن جمعت أمرين والمسلمون مندوبون إلى معونة إخوانهم فإذا كانت الفسحة لكثرة الشهود والأمن من تعطل الحق فالمدعو مندوب وإن خيف تلف الحق بتأخر الشاهد وجب عليه القيام بها سيما إن كانت محصلة ودعي لأدائها فهذه آكد لأنها قلادة في العنق وأمانة تقتضي الأداء م ولا يأب الشهداء قال أبو البقاء مفعول يأب محذوف أي ولا يأب الشهداء إقامة الشهادة أو تحمل الشهادة وإذا ظرف ليأب فقال ويحتمل أن يكون ظرفا للمفعول المحذوف ا ه وتسموا معناه تملوا وقدم الصغير اهتماما به وأقسط معناه أعدل وأقوم أي أشد إقامة وقيل أقوم من قام بمعنى اعتدل وأدنى معناه أقرب وترتابوا أي معناه تشكوا قال ابن هشام إلى أجله لا يصح تعلقه بتكتبوه لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل الدين وإنما هو حال أي مستقرا في الذمة إلى أجله ا ه من المعنى وقوله تعالى أن تكون تجارة حاضرة " الآية لما علم الله سبحانه مشقة الكتب عليهم نص على ترك ذلك ورفع الجناح فيه في كل مبايعة بنقد وذلك في الأغلب إنما هو في قليل كالطعام ونحوه لا في كثير كالاملاك ونحوها وقال السدي والضحاك هذا فيما كان يدا بيد تأخذ وتعطي / صفحة 550 /