وهي مكية قاله ابن عباس وغيره وقال قتادة ومقاتل هي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى إذا زلزلت الارض قد تقدم معنى الزلزلة والاثقال الموتى قاله ابن عباس وقيل اخرجت موتاها وكنوزها وقول الانسان ما لها هو على معنى التعجب من هول ما يرى قال الجمهور الانسان هنا الكافر وقيل عام في المؤمن والكافر واخبار الارض قال ابن مسعود وغيره هي شهادتها بما عمل عليها من عمل صالح وفاسد ويؤيد هذا التأويل قوله صلى الله عليه وسلم فانه لا يسمع مدى صوت المؤذن انس ولا جن ولا شئ الاشهد له يوم القيامة ت وخرج الترمذي في جامعه عن ابي هريرة قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية يومئذ تحدث اخبارها قال اتدرون ما اخبارها قالوا الله ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد وامة بما عمل على ظهرها تقول عمل علي يوم كذا كذا فهذه اخبارها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح انتهى وكذا رواه أبو بكر بن الخطيب وفيه عمل علي في يوم كذا وكذا وفي يوم كذا وكذا / صفحة 616 / وقوله تعالى بان ربك اوحى لها الباء باء السبب وقال ابن عباس وغيره المعنى اوحى إليها قال ص المشهور ان اوحى يتعدى بإلى وعدي هنا باللام مراعاة للفواصل وقال أبو البقاء لها بمعنى إليها انتهى وقوله سبحانه يومئذ يصدر الناس اشتاتا بمعنى ينصرفون من موضع ورودهم مختلفي الاحوال قال الجمهور ورودهم بالموت وصدورهم هو القيام الى البعث والكل سائر الى العرض ليرى عمله ويقف عليه وقيل الورود هو ورود المحشر والصدر اشتاتا هو صدر قوم الى الجنة وقوم الى النار ليروا جزاء اعمالهم وقوله جلت عظمته فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الآية كان النبي ص يسمى هذه الآية الجامعة الفاذة ويروى انه لما نزلت هذه السورة بكى أبو بكر وقال يا رسول الله أو اسأل عن مثاقيل الذرفقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ما رأيته في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر الشر ويدخر لك الله مثاقيل ذر الخير الى الآخرة قال الداودي بينما عمر بن الخطا ب بطريق مكة ليلا إذا ركب مقبلين من جهة فقال لبعض من معه سلهم من اين اقبلوا فقال له احدهم من الفج العميق يريد البلد العتيق فاخبر عمر بذلك فقال اوقعوا في هذا قل لهم فما اعظم ءاية في كتاب الله واحكم ءاية في كتاب الله واعدل ءاية في كتاب الله وارجئ اية في كتاب الله واخوف ءاية في كتاب الله فقال له قائلهم اعظم ءاية في كتاب الله ءاية الكرسي واحكم ءاية في كتاب الله ان الله يامر بالعدل والاحسان واعدل ءاية في كتاب الله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وارجئ اية في كتاب الله ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويوت من لدنه اجرا عظيما واخوف ءاية في كتاب الله من يعمل سواء يجز به فاخبر عمر بذلك فقال لهم عمر افيكم ابن ام عبد فقالوا نعم وهو الذي كلمك قال / صفحة 617 / عمر كنيف ملئي كل علما آثرنا به اهل القادسية علة انفسنا قال الداودي ومعنى اعظم ءاية يريد في الثواب انتهى / صفحة 618 /