زكريا من قال إذا سمع الرعد سبحان اله وبحمده لم تصبه صاعقة ت وعن عبد الله بن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك رواه الترمذي والنسائي والحكم في المستدرك ولفظهم واحد انتهى من السلاح قال الداودي وعن ابن عباس قال من سمع الرعد فقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وهو على كل شئ قدير فإن أصابته صاعقة فعلي ديته انتهى سبحانه الصواعق الآية قال ابن جريج كان سبب نزولها قصة اربد وعامر بن الطفيل سأ النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الأمر بعده لعامر بن الطفيل ويدخلا في دينه فأبى عليه السلام ثم تؤامر في قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقال عامر لاربد أنا أشغله لك بالحديث واضربه أنت بالسيف فجعل عامر يحدثه واربد لا يصنع شيئا فلما انصرفا قال له عامر والله يا اربد لاخفتك عمرو أبدا ولقد كنت أخافك قبل هذا فقال له أربد والله لقد أردت أخراج السيف فما قدرت على ذلك ولقد كنت أراك بيني وبينه أفأضربك فمضيا للحشد قبل على النبي صلى الله عليه وسلم فأصابت أربد صاعقة فقتلته والمحال القوة والاهلاك ت وفي صحيح البخاري المحال العقوبة عز وجل دعوة الحق الضمير في له عائد على اسم الله عز وجل قال ابن عباس ودعوة الحق لا إله إلا الله يريد وما كان من الشريعة في معناها / صفحة 365 / يراد به ما عبد من دون الله والضمير في يدعون لكفار قريش وغيرهم ومعنى الكلام والذين يدعونهم الكفار في حوائجهم ومنافعهم لا يجيبونهم بشئ إلا ثم مثلا سبحانه مثالا لاجابتهم يحيى بالذي يبسط كفيه نحو الماء ويشير إليه بالاقبال إلى فيه فلا يبلغ فمه أبدا فكذلك اجابة هؤلاء والانتفاع بهم لا يقع يريد به الماء وهو البالغ والضمير في بالغة لفهم ويصح ان يكون هو يراد به الفم وهو البالغ أيضا والضمير في بالغة للماء لأن الفم لا يلغ الماء أبدا على تلك الحال ثم أخبر سبحانه عن دعاء الكافرين أنه في انتلاف وضلال لا يفيد تعالى يسجد من في السموات والأرض الآية تنبيه على قدرته وعظمته سبحانه وتسخير الأشياء له والطعن على الكفار التاركين للسجود ومن تقع على الملائكة عموما وسجودهم طلوع وأما أهل الأرض فالمؤمنون داخلون في من وسجودهم أيضا طوع وأما سجود الكفرة فهو الكره وذلك على معنيين فإن جعلنا السجود هذه الهيئة المعهودة فالمراد من الكفرة من اسلم خوف سيف الإسلام كما قاله قتادة وأن جعلنا السجود الخضوع والتذلل حسب ما هو في اللغة فيدخل الكفار أجمعون في من لأنه ليس من كافر إلا ويلحقه من التدلل والاستكانه لقدرة الله تعالى أنواع أكثر من أن تحصى بحسب رزاياه الرحمن واعتباراته سبحانه بالغدو والآصال أخبار عن أن الضلال لها سجود لله / صفحة 366 / تعالى كقوله تعالى لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ضلاله وكان الآية وقال مجاهد ظل الكافر يسجد طوعا وهو كاره وروي أنا الكافر إذا سجد لصنمه فإن ظله يسجد لله حينئذ وباقي الآية بين ثم مثل الكفار والمؤمنين بقوله هل يستوي الأعمى والبصير وشبه الكافر بالأعمى والكفر بالظلمات وشبه المؤمن بالبصير والإيمان بالنور سبحانه الله خالق كل شئ عام يراد به الخصوص كما تقدم ذكره في غير هذا الموضع سبحانه من السماء ماء يريد به المطر روى اودية بقدرها الأودية ما بين الجبال من الانخفاض والخنادق وقوله بقدرها يحتمل أن يريد بما قدر لها من الماء ويحتمل أن ريد بقدر ما تحمله على قدر صغرها وكبرها ت وقوله فأحتمل بمعنى حمل كاقدر ولم وقدر قاله ص والزبد ما يحمله السيل من غثاء ونحوه والرابي بين المنتفخ الذي قد ربا ومنه الربوة سبحانه توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله المعنى ومن الأشياء التي توقدون عليها ابتغاء الحلي وهي الذهب والفضة أو ابتغاء الاستمتاع بها في المرافق وهي الحديد والرصاص والنحاس ونحوها من الأشياء التي توقدون عليها فأخبر تعالى أن من هذا أيضا إذا أحمي عليها يكون لها زبد مماثل للزبد الذي يحمله السيل ثم ضرب سبحانه ذلك مثلا للحق والباطل أي أن الماء الذي تشربه الأرض من السيل فيقع النفع به هو كالحق والزبد الذي يخمد وينفش أهل ويذهب هو كالباطل وكذلك ما يخلص من الذهب والفضة والحديد ونحوه هو كالحق وما يذهب في الدخان هو كالباطل حديث مصدر من قولهم اجفأت عند القدر إذا غلت حتى خرج زبدها وذهب وقال ص جفاء حال أي مضمحلا متلاشيا أبو البقاء وهمزته منقلبة / صفحة 367 /