تفسير الثعالبيتفسير سورة مريم عليها السلام

ابحث في الصفحة

ووفدا قال المفسرون معناه ركبانا وهي عادة الوفود لأنهم سراة الناس وأحسنهم شكلا وإنما شبههم بالوفد هيئة وكرامة وروي عن علي رضي الله عنه أنهم يجيئون ركبانا على النوق المحلاة بحلية الجنة خطمها من ياقوت وزبرجد ونحو هذا وروي عمرو ابن قيس الملاءي في أنهم يركبون على تماثيل من أعمالهم الصالحة وهي / صفحة 38 / في غاية الحسن وروي أنه يركب كل واحد منهم ما أحب فمنهم من يركب الإبل ومنهم من يركب الخيل ومنهم من يركب السفن فتجئ عائمة بهم وقد ورد في الضحايا أنها مطاياكم إلى الجنة وأكثر هذه فيها ضعف من جهة الإسناد والسوق يتضمن هوانا والورد العطاش قاله ابن عباس وأبو هريرة والحسن واختلف في الضمير في قوله لا يملكون فقالت فرقة هو عائد على المجرمين أي لا يملكون أن يشفع لهم وعلى هذا فالاستثناء منقطع أي لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا يشفع له والعهد على هذا الإيمان وقال ابن عباس العهد لا إله إلا الله وفي الحديث يقول الله تعالى يوم القيامة من كان له عندي عهد فليقم قال ع ويحتمل أن يكون المجرمون يعم الكفرة والعصاة أي إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا من عصاة المؤمنين فإنه يشفع لهم وبكون الاستثناء متصلا / صفحة 39 /