عليه يعنى بالعتق ب وهو زيد بن حارثة وزينب هي بنت جحش بنت اميمة بنت عبد المطلب عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اعلم تعالى نبيه انه زوجها منه لما قضى زيد وطره منها لتكون سنة للمسلمين في ازواج ادعيائهم وليبين انها ليست كحرمة البنوة والوطر الحاجة والبغية وقوله تعالى وكان امر الله مفعولا فيه حذف مضاف تقديره وكان حكم امر الله أو مضمن امر الله والا فالامر قديم لا يوصف بأنه مفعول ويحتمل ان يكون الأمر واحد الأمور التى شأنها ان تفعل وعبارة الواحدي وكان امر الله مفعولا اي كائنا لا محالة وكان قد قضى في زينب ان يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى / صفحة 350 / وقوله تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له الاية هذه مخاطبة من الله تعالى لجميع الأمة اعلمهم انه لا حرج على نبيه في نيل ما فرض الله له واباحه من تزويجه لزينب بعد زيد ثم اعلم ان هذا ونحوه هو السنن الأقدم في الأنبياء من ان ينالوا ما احله الله لهم وعبارة الواحدي ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له اي احل الله له من النساء سنة الله في الذين خلوا من قبل يقول هذه سنة قد مضت لغيرك يعنى كثرة ازواج داود وسليمان عليهما السلام وكان امر الله قدرا مقدورا قضاء مقضيا الذين يبلغون رسالات الله من نعت قوله في الذين خلو من قبل انتهى وقوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم الى قوله كريما اذهب الله بهذه الاية ما وقع في نفوس المنافقين وغيرهم لانهم استعظموا ان تزوج زوجة ابنه فنفى القرءان تلك البنوة وقوله ابا احد من رجالكم يعنى المعاصرين له وباقى الاية بين ثم امر سبحانه عباده بان يذكروه ذكرا كثيرا وجعل تعالى ذلك دون حد ولا تقرير لسهولته على العبد ولعظم الاجر فيه قال ابن عباس لم يعذر احد في ترك ذكر الله عز وجل الا من غلب على عقله وقال الذكر الكثير ان لا تنساه ابدا وروى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون ت / صفحة 351 / وهذا الحديث خرجه ابن حبان في صحيحه وقوله وسبحوه بكرة واصيلا اراد في كل الأوقات فحدد الزمن بطر في نهاره وليله والاصيل من العصر الى الليل وعن ابن ابى اوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله رواه الحاكم في المستدرك انتهى من السلاح وقوله سبحانه هو الذى يصلى عليكم وملائكته الاية صلاة الله على العبد هي رحمته له وصلاة الملائكة هي دعاؤهم للمؤمنين ثم اخبر تعالى برحمته بالمؤمنين تأنيسا لهم وقوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام قيل يوم القيامة تحي الملائكة المؤمنين بالسلام ومعناه السلامة من كل مكروه وقال قتادة يوم دخولهم الجنة يحي بعضهم بعضا بالسلام والاجر الكريم جنة الخلد في جوار الله تبارك وتعالى وقوله تعالى يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا الاية هذه الآية فيها تأنيس للنبى صلى الله عليه وسلم وللمومنين وتكريم لجميعهم وقوله وداعيا الى الله باذنه اي بأمره وسراجا منيرا استعارة للنور الذى تضمنه شرعه وقوله تعالى وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا / صفحة 352 / قال ع قال لنا ابى رحمه الله هذه الاية من ارجئ اية عندي في كتاب الله عز وجل قال أبو بكر بن الخطيب اخبرنا أبو نعيم الحافظ ثم ذكر سنده الى ابن عباس قال ب قال النبي صلى الله عليه وسلم انزلت علئ اية يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا قال شاهدا على امتك ومبشرا بالجنة ونذيرا من النار وداعيا الى شهادة ان لا اله الا الله باذنه بأمره وسراجا منيرا بالقرءان انتهى من تاريخ بغداد له من ترجمة محمد بن نصر وقوله تعالى ودع اذاهم يحتمل ان يريد ان يأمره تعالى بترك ان يؤذيهم هو ويعاقبهم فالمصدر على هذا مضاف الى المفعول ويحتمل ان يريد اعرض عن اقوالهم وما يوذونك بن به فالمصدر على هذا التأويل مضاف الى الفاعل وهذا تأويل مجاهد وباقي الاية بين وقوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الاية ذهب ابن زيد والضحاك في تفسير هذه الاية الى ان الله تعالى احل لنبيه ان يتزوج كل امرأة يؤتيها مهرها واباح له كل النساء بهذا الوجه وانما خصص هؤلاء بالذكر تشريفا لهن فالاية على هذا التأويل فيها اباحة مطلقة في جميع النساء حاشى ذوات المحارم المذكور حكمهن في غير هذه الاية ثح م قال بعد هذا تزجى من تشاء منهن اي من هذه الأصناف كلها ثم تجرى الضمائر بعد ذلك على العموم الى قوله تعالى ولا ان نبدل / صفحة 353 / بهن فيجئ هذا الضمير مقطوعا من الاول عائدا على ازواجه التسع فقط على الخلاف في ذلك وتأول غير ابن زيد في قوله احللنا لك ازواجك من في عصمته ممن تزوجها بمهروان هذه ملك اليمين بعد حلال له وان الله اباح له مع المذكورات بنات عمه وعماته وخاله وخالاته ممن هاجر معه والواهبات سنة خاصة فيجئ الامر على هذا التأويل اضيق على النبي عليه السلام ويؤيد هذا التأويل ما قاله ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يتزوج في اي النساء شاء وكان ذلك يشق على