قال أنس رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أتى النصف من شعبان فلا تصوموا إلا رجل كان له عادة. وفي رواية: لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو [1/ 254] يومين إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك الصوم، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: فصلوا(10) بين صوم رمضان وشعبان بفطر. وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول للناس على المنبر قبل شهر رمضان: "الصيام يوم كذا وكذا ونحن متقدمون فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر". قال بعض العلماء: وهذا محمول على من صام قبل اليومين لقول أم سلمة رضي الله عنها: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من السنة شهراً كاملاً إلا شعبان كان يصله برمضان. وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول للرجال: "أصمت من سرر الشهر شيئاً" فإن قال: لا، قال: صم يوماً بعد الفطر، وسرر الشهر أوله وقيل آخره. قال شيخنا: وأراد به اليوم أو اليومين اللذين يستتر فيهما القمر قبل يوم الشك، وقيل السرر الوسط وسرر كل شيء جوفه فعلى هذا المراد أيام البيض.
------
(10) لعل الصحيح افصلوا.
------