كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب الديات › وسوء النفس وأعضائها ومنافعها › فصل في دية أهل الذمة

ابحث في الصفحة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "دية الكافر نصف دية المسلم" وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين من أهل الكتابين اليهود والنصارى، قال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: وكانت الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار وثمانية آلاف درهم دية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلم، وكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر رضي الله تعالى عنه فقام خطيباً فقال: أن الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألف شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وجعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة، وكتب أبو [2/ 162] موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الكتاب فكتب إليه: إن كان لصاً أو محارباً فاضرب عنقه، وإن كان طيره منه في غضب فأغرمه أربعة آلاف درهم، وكتب إليه أيضاً في مسلم قتل مجوسياً: ماذا ترى فيه؟. فكتب إليه عمر رضي الله عنه: إنما هم عبيد فأقمهم قيمة العبيد فيكم. فكتب أبو موسى رضي الله تعالى عنه بثمانمائة درهم فوضعها عمر للمجوسي، والله أعلم.