كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب الديات › وسوء النفس وأعضائها ومنافعها › فصل في دية الجنين

ابحث في الصفحة

قال أبو هريرة رضي الله عنه: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً، وقد نبت شعره بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن المرأة على عصبتها. وفي رواية: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها، فقال: العصبة يعني عصبة العاقلة أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل مثل ذلك بطل. فقال: سجع مثل سجع الأعراب. وفي الحديث دليل على أن دية شبه العمد تحملها العاقلة، وكان المغيرة رضي الله تعالى عنه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي في إملاص المرأة بالغرة على العاقلة عبد أو أمة، وكان قيس بن عاصم يقول: قلت يا رسول الله! إني وأدت ثمان بنات في الجاهلية فما عليَّ في ذلك؟. قال: أعتق عن كل واحدة رقبة". فقلت: إني صاحب إبل؟. قال: فاهد عن كل واحدة بدنة إن شئت، والله سبحانه وتعالى أعلم.