ما ألطف هذه المبالغة التي قصدها الشيخ رحمه الله فإن المحبين يدعون ذهاب الأرواح بعد الوقوع في مهاوي الهوى والشيخ يقول أنا ودعت روحي بمجرد المشاهدة علماً مني أن هذا الحسن لا بد أن يعشقه من يراه ولا بد مع ذلك أن يسلب الأرواح فضلاً عن الأشباح والمراد بقوله قبل الهوى قبل حصوله الهوى وما في لما نظرت لما مصدرية أو موصولة ومن بيانية لما لأن المنظور هو حسن ذاك المنظر يفتح الميم والظاء مكان النظر وهو الوجه وغيره من محاسن ذاك المنظور والبهج بفتح الباء وكسر الهاء صفة وهو من البهجة بمعنى الحسن (ن) قوله عيناي أي عين البصر في عالم الملك الظاهر وعين البصيرة في عالم الملكوت الباطن وكنى بالمنظر هنا عن وجه الحق في كل شيء قال تعالى {كل شيء هالك إلا وجهه} اهـ.