مثله:
وإن بقلبي نحوهن لغلة * يقوم معوج الضلوع زفيرها
أي ولله أضلع أنحلت بالبناء للمجهول أي أنحلها الشوق وكاد من أفعال المقاربة واسمها كبدي الموصوفة بالحراء وجملة تقومها خبرها ومن العوج متعلق بتقومها ومن الجوى متعلق بأنحلت (والمعنى) ولله نحول أضلع قاربت حرارة كبدي تقوَّمها من اعوجاجها إذ من العادة أن الغصن المعوج إذا كان دقيقاً يقوّم بحرارة النار ولأجل تحصيل الرقة قال رحمه الله أنحلت وإنما قال كادت لأن تقويم الأضلاع غير ممكن باعتبار بقاء الجسد على عادة الخلقة الإنسانية وفي البيت الطباق بين الاعوجاج والاستقامة (ن) قوله وأضلع كناية عن أخلاق كريمة اتصف بها في طريق الله تعالى بنى أمره عليها كبناء الحسد على الأضلاع وقوله أنحلت كناية عن ظهور ضعف تلك الأخلاق بتجلي الحق تعالى بحقائقها كما ورد تخلقوا بأخلاق الله وقوله كبدي الحرا فالحرارة في كبده من الحب الإلهي المستولي عليه وقوله من العوج تقويم اعوجاج الأضلع زوال انحرافها حتى ترجع إلى استقامتها وتعود إلى أصولها الإلهية كما ذكرنا اهـ.