تفسير الطبريالجزء 17 › سورة طه › القول في تأويل قوله تعالى: {فألقى السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى}

ابحث في الصفحة

18263 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حدثت عن وهب بن منبه، قال: لما قالت السحرة: {آمنا برب هارون وموسى} قال لهم فرعون، وأسف ورأى الغلبة والبينة: {آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر} أي لعظيم السحار الذي علمكم.

وقوله: {فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} يقول: فلأقطعن أيديكم وأرجلكم مخالفا بين قطع ذلك، وذلك أن يقطع يمنى اليدين ويسرى الرجلين، أو يسرى اليدين، ويمنى الرجلين، فيكون ذلك قطعا من خلاف، وكان فيما ذكر أول من فعل ذلك فرعون، وقد ذكرنا الرواية بذلك. وقوله: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} يقول: ولأصلبنكم على جذوع النخل، كما قال الشاعر:

هم صلبوا العبدي في جذع نخلة فلا عطست شيبان إلا بأجدعا

يعني على، جذع نخلة، وإنما قيل: في جذوع، لأن المصلوب على الخشبة يرفع في طولها، ثم يصير عليها، فيقال: صلب عليها.